16 ديسمبر 2012

زار وفد مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان "سجن جو" والتقى 13 سجينا كان قد سبق ان التقاهم في ديسمبر 2011، اضافة الى العديد من السجناء الآخرين.

جاء ذلك في ختام زيارة لمدة 6 أيام قام بها الوفد الى البحرين في الفترة من 2-6 ديسمبر 2012م ، وفي الوقت الضيق المتاح للنشطاء السياسيين والحقوقيين الثلاثة عشر المتهمين فيما يسمى بقضية "التحالف من أجل الجمهورية"، وطرح النشطاء على ممثلي الأمم المتحدة النقاط التالية:

أولا : ان نضال شعب البحرين مستمر منذ عشرات السنين، وان المطالبة بالديمقراطية مستمرة منذ أكثر من سبعين سنة، وان اصرار المناضلين و النشطاء على المطالبة بالديمقراطية والحقوق هو السبب الوحيد وراء استهدافهم من قبل النظام وتلفيق التهم لهم وتشويه سمعتهم والانتقام منهم.

ثانيا : تقوم السلطة في البحرين باستخدام الأجهزة القمعية والقوانين التعسفية، والقضاء غير المستقل (بما فيه النيابة)، للتقليص من مساحة الحريات وملاحقة المعارضين والنشطاء، ولذلك فهناك حاجة الى ايجاد آلية صحيحة لاختيار القضاة، وضمان نزاهة واستقلال القضاء و ايجاد آلية للرقابة على القضاة والمحاسبة، وتحسين اجراءات المحاكمات واصلاح القوانين بما يتوائم مع الالتزامات والمعايير الدولية لحقوق الانسان علما بأن اختيار القضاة في البحرين يعتمد على الولاء السياسي أولا ثم الانتماء العائلي ثم الانتماء المذهبي .

ثالثا : ان الأحداث والانتهاكات التي شهدتها البحرين خلال العامين الماضيين هي من الخطورة والعمق بحيث لا يمكن معالجة آثارهاعبر تقديم التدريب أو الدعم الفني لذات المؤسسات والأجهزة المتورطة في تلك الانتهاكات وان الاصلاح الجذري لتلك المؤسسات ومحاسبة المسئولين عنها هو جزء لا يتجزأ من توصيات لجنة " تقصي الحقائق" وتعهدات البحرين أمام مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة. وكون البحرين قد شهدت انقساما سياسيا واجتماعيا عميقا وتمر في حالة أزمة شاملة ، فان الاصلاح لا يمكن أن يتم بالآليات القانونية والقضائية والادارية العادية، وانما عبر آليات العدالة الانتقالية وبالتراضي بين جميع الجهات ذات الصلة، وبمساعدة جهات دولية مثل الأمم المتحدة.

رابعا : ان مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان لن يتمكن من تقديم الدعم الفني أو التقني أو المساهمة الحقيقية في تعزيز حقوق الانسان في البحرين دون أن يكون له تواجد ميداني متواصل على الأرض لمعالجة القضايا المتنوعة في ظروف انتقالية سياسية وأمنية واجتماعية معقدة.

خامسا : ان المراحل التي مرت بها قضية النشطاء الثلاثة عشر، والانتهاكات البالغة في كل تلك المراحل، وتجاهل محاكم البحرين ما ورد في تقرير لجنة " تقصي الحقائق" بشأن هذه القضية من استنتاجات وتوصيات، يشكل نموذجا صارخا على عدم امكانية تنفيذ تلك التوصيات عبر ذات المؤسسات القضائية التي تفتقد للاستقلالية ولا زالت تسيطر عليها ذات الأجندة السياسية.

ان مكتب المفوض السامي مدعو لاجراء مقارنة بين ما خلص اليه تقرير تقصي الحقائق فيما يتعلق بهذه القضية، وبين حيثيات قرار محكمة الاستئناف العليا الأخير والذي تجاهل انتهاكات القبض، والاعتقال التعسفي، والتعذيب النفسي والجسدى، وتبنى تقارير جهاز الأمن الوطني، والنيابة العسكرية المتورطين في جميع الانتهاكات، ليخلص الى تأكيد أحكام " محكمة السلامة الوطنية العسكرية " على هذه المجموعة.

وكان النشطاء الثلاثة عشر قد أعدوا مجموعة من التقارير بشأن قضيتهم وعن أوضاع السجن، الا ان ادارة السجن منعتهم في البداية من حملها معهم الى الاجتماع، وعندما رفضوا الاجتماع بدونها فرضت ادارة السجن على وفد الأمم المتحدة عدم استلام أية أوراق بشكل مباشر من المجموعة.

النشطاء المعتقلون الثلاثة عشر بسجن جو