يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد حيال صحة وسلامة الشاب علي السنقيس، الذي لا يزال يتعرض للتعذيب وحُرم من نيل العناية الصحية الكافية، كما أنه في الحبس الإنفرادي في العشرة أيام الأخيرة. 

علي السنقيس، شاب البحريني يبلغ من العمر 20 عاماً، كان محكوماً عليه بالإعدام في محاكمة عسكرية خلال فترة السلامة الوطنية سنة 2011 ؛ تمت إدانته المزعومة بتهمة دهس شرطي في 16 مارس 2011 ومن ثم تم تخفيض الحكم إلى المؤبد. لم ينل علي محاكمة عادلة ، وتم الإبقاء على حكمه برغم أن محاموه قاموا بتقديم أدله على أن ساق علي كانت مكسورة خلال فترة وقوع الجريمة المزعومة. للمزيد من المعلومات حول هذه القضية بالإمكان الرجوع إلى http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/4010

منذ يوم اعتقاله في الثالث والعشرين من مارس 2011 وحتى الآن لا يزال علي يتعرض لمختلف أنواع التعذيب الجنسي والنفسي. تم تجريده من ملابسه و ضربه بوحشية بأسلحة حادة، عصي حديدية و خشبية على أماكن متعددة من جسده ، مما أدى إلى آلام شديدة في جسده في الصدر والظهر. كذلك تعرض علي لتهديدات بالاغتصاب والقتل، كما فقد بعض أسنانه نتيجة لتعرضه للضرب في الوجه.


صورة من الأشعة السينية لركبة علي السنقيس

حينما اعتقل علي السنقيس في 2011 كان علي يعاني في ذلك الوقت من ساق مكسورة، أصيب بها أثناء الهجوم على المعتصمين في دوار اللؤلؤة في 17 فبراير 2011 . طبقاً لأقوال عائلته تعرض علي للضرب على ساقه المصابة في السجن، مما أدى لتفاقم حالتها. نتيجة للحرمان من المعالجة الطبية برغم المؤشرات الدالة على تراجع صحته فقد علي توازنه وسقط في السجن، وكسر كاحل قدمه. لم يتلق علي هذه المرة أيضاً أي عناية طبية لمعالجة كاحله المكسور، فقط تم إعطاءه عكازات ليستخدمها لمدة عشرة أيام، وبعد ذلك أصيبت ركبته بالخلع، الأمر الذي يتطلب جراحة فورية. تلقى بعض العلاج الطبيعي في المستشفى العسكري، لكن كانت عائلته تشتكي من كون العلاج غير ملائم و تطالب بأخذه لمستشفى حيث يمكنه تلقي علاجاً مكثفاً ليشفى تماماً من إصاباته.

في 28 مايو 2013 قام علي السنقيس بالإتصال بعائلته وإخبارهم بأنه تعرض للضرب من الشرطة لرفضه التفتيش الجسدي والذي كما يصفه بمثابة التحرش الجنسي. من ذلك الحين و علي السنقيس في الحبس الانفرادي ولا يسمح له بالاتصال بعائلته. في 2 يونيو ذهبت أسرته للسجن حيث قام مدير مركز الإصلاح والتأهيل بوزارة الداخلية المقدم محمد راشد الحسيني بإخبارهم بأن علي في الحبس الإنفرادي لرفضه التفتيش الجسدي. الحسيني أبلغ العائلة بأنه سيتم إخراج علي من الحبس الإنفرادي في 2 يونيو. إلا أنه لم يقوم بالاتصال بهم حتى وقت كتابة هذا التقرير.

بوضع السنقيس في الحيس الإنفرادي برغم حالته الصحية التي تتطلب عناية طبية فورية انتهكت السلطات البحرينية القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والتي تنص في البند 32.1 على أن " لا يجوز في أي حين أن يعاقب السجين بالحبس المنفرد أو بتخفيض الطعام الذي يعطى له إلا بعد أن يكون الطبيب قد فحصه وشهد خطيا بأنه قادر على تحمل مثل هذه العقوبة. "

مركز البحرين لحقوق الإنسان يناشد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع الحلفاء والمؤسسات الدولية للضغط على الحكومة البحرينية لتحقيق المطالب التالية:

- منح علي السنقيس وباقي السجناء العناية الطبية المناسبة و الالتزام بالمعايير والمعاهدات الدولية المصدق عليها، لا سيما المتعلقة بحقوق السجناء في تلقي الرعاية الطبية الكاملة.

- إيقاف ممارسات تعذيب السجناء في البحرين.

- الإلتزام بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والتي تنص في البند 30.1 " لا يعاقب أي سجين إلا وفقا لأحكام القانون أو الأنظمة ". و في البند 32.1" لا يجوز في أي حين أن يعاقب السجين بالحبس المنفرد أو بتخفيض الطعام الذي يعطى له إلا بعد أن يكون الطبيب قد فحصه وشهد خطيا بأنه قادر على تحمل مثل هذه العقوبة."

- محاسبة كل المسؤلين عن التعذيب وسوء معاملة السجناء، بما فيهم ذوو المناصب العليا، وتقديمهم إلى قضاء عادل ومستقل.