على الرغم من إدعاء السلطة إحترام حق التعبير، حبيل و النعيمي أمام المحكمة بتهمة "إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"

 

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه جراء استمرار السلطات في البحرين في تجريم حرية التعبير على الإنترنت، وتجاهل الحالة الصحية المتردية للمصور المعتقل حسين حبيل واستمرار احتجازه وسط قلق ومخاوف ذويه. وقد تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان معلومات مؤكدة عن تجاهل إدارة سجن الحوض الجاف لمتطلبات حبيل الصحية مما يعرض حياته للخطر.

وتفيد المعلومات بأن حبيل تعرض لارتفاع حاد في ضغط الدم مساء الأربعاء الموافق 13 نوفمبر 2013 حيث وصلت درجة ضغط الدم لـ 200 غير إن إدارة السجن اكتفت بتغذيته وريدياً في العيادة دون أخذه لطبيب مختص. كما أفادت المعلومات عن عدم أخذ المعتقل لمواعيد عيادة القلب وذلك منذ انقطاعه عن زيارة طبيبه في 19 أكتوبر 2013 كما لم تجلب له أدوية القلب على الرغم من تأكيد وحدة التحقيق الخاصة على نقصها أثناء زيارتهم له في تاريخ 6 نوفمبر 2013.

ويواجه المصور حبيل وإعلامي آخر وهو جاسم رضي النعيمي (المعتقل أيضاً منذ 31 يوليو 2013) إتهاماً بإساءة استخدام شبكات التواصل الإجتماعي مما يفند إدعاءات السلطة باحترام حرية الرأي والتعبير. ويتوقع أن تبدأ محاكمتهما في 28 نوفمبر 2013 بحسب المعلومات الواردة لمركز البحرين.

هذا وتتجاهل السلطة في البحرين تردي حالة حبيل الصحية على الرغم من النداءات المتعددة التي أطلقها ذويه[1] وجهات حقوقية محلية ودولية[2]. وكان حبيل -المصور الحائز على جوائز دولية في التصوير- قد اعتقل في 31 يوليو 2013 من مطار البحرين الدولي بينما كان في طريقه إلى دبي، الإمارات العربية المتحدة. وقد تعرض للاختفاء القسري لمدة أربعة أيام، خلالها ذهبت عائلته للاستفسار عنه في إدارة التحقيقات الجنائية لكنها نفت وجوده في الحجز.  وفي 5  أغسطس 2013، نقل حبيل إلى سجن الحوض الجاف وسمح له بالاتصال بعائلته للمرة الأولى.  لم يسمح له بالاتصال بمحام حتى7  أغسطس 2013، وعرض على النيابة العامة في نفس اليوم. تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان[3] معلومات مؤكدة بأن حسين تعرض للتعذيب، والضرب والركل في البطن والوجه، وأبقي في غرفة شديدة البرودة، وأجبر على الوقوف لفترات طويلة من الزمن، وحرم من النوم في طوال فترة تواجده في إدارة المباحث الجنائية.

يُذكر أن ستة من مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعية قد تلقوا أحكاماُ في مايو ويونيو 2013 بالسجن لمدة سنة بتهمة "إهانة الملك على تويتر"، وبشكل إجمالي فإن ما مجموعه أكثر من 118 شهراً بالسجن كانت مدة العقوبات التي أعطيت منذ يونيو 2012 على 13 مستخدماً للانترنت لتهم تتعلق بحرية التعبير عبر مواقع التواصل الإجتماعية[4] وكانت منظمة فريدوم هاوس قد صنفت البحرين على أنها "غير حرة" فيما يتعلق بحرية الانترنت في تقريرها الصادر في أكتوبر 2013.[5]

الإعتداءات المستمرة على الإعلاميين ومستخدمي الفضاء الإلكتروني واستخدام النظام القضائي للحد من حرية التعبير هو انتهاك مباشر للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 19 "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

وبناءاً على ما سبق فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة، وجميع الحلفاء الآخرين المقربين والمؤسسات الدولية ذات الصلة إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة البحرين من أجل:

  1. الإفراج الفوري عن الإعلاميين حسين حبيل وجاسم النعيمي وكل سجناء الرأي المحتجزين دون قيد أو شرط.
  2. وقف الإستهداف المنهجي للمصورين والإعلاميين.
  3. التوقف فوراً عن ممارسة التعذيب المنهجي كأداة لإنتزاع الاعترافات.
  4. محاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات والتعذيب سواء بالإشراف و/أو الأمر وعرضهم للمساءلة، ولا سيما ذوي المناصب الرفيعة.
  5. إسقاط جميع التهم المتعلقة بحرية التعبير في المحاكمات الجارية.