مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه الشديد إزاء الهجمات المستمرة على حرية التعبير في البحرين والتي ظهرت في تخريب وحظر متحف فني لثورة البحرين.

في 30 أكتوبر 2013، اقتحمت قوات الشرطة في البحرين أحد مباني جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، حيث يقام متحف لثورة البحرين يصور الإنتهاكات، دون إبراز مذكرة. جاء هذا بعد يومين من إفتتاح المتحف الذي تضمن مشاهد ولوحات بالحجم الطبيعي للإنتفاضة، مثل المساجد المهدمة، والتعذيب داخل السجون، وهجمات الشرطة بالغاز المسيل للدموع، ودهس شرطة مكافحة الشغب لصبي صغير. دمرت الشرطة اللوحات وصادرت محتويات المتحف بما في ذلك بعض الأغراض الشخصية التي تنتمي إلى عائلات ضحايا القتل خارج نطاق القضاء خلال ما يقرب من عامين ونصف.

 

 

بقي المبنى تحت سيطرة قوات الأمن لنحو تسع ساعات ولم يسمح لمحامي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بالتحدث الى أي من المسؤولين داخل المبنى. غطيت كاميرات المراقبة داخل المبنى في بداية المداهمة ولم يسمح للصحفيين بالتواجد في المنطقة.

حاولت وزارة الداخلية تبرير الهجوم على المتحف مصرحة أنها "ضبطت تجاوزات لتكريس الكراهية" و "أمرت بالتحفظ على المواد التحريضية المحرزة، ومن بينها مجسمات وصور ومواد تشكل جرائم إهانة هيئة نظامية، المؤثمة بموجب قانون العقوبات." بعض هذه المواد المصادرة هي "ملابس" تنتمي لضحايا القتل خارج نطاق القضاء.

في وقت لاحق، استدعي الأمين العام لجمعية الوفاق، الشيخ علي سلمان، للإستجواب في 3 نوفمبر 2013 في قضية "إهانة وزارة الداخلية، من خلال فعالية لجمعية الوفاق الإسلامية والتي عُرض فيها نماذج هيكلية ومجسمات ولوحات تشكيلية تنسب من خلالها الى الشرطة إنتهاجاً لممارسات لا إنسانية وإنتهاك حقوق الإنسان بشكل ممنهج" كما صرحت النيابة العامة. واتهم الشيخ علي سلمان رسمياً بـ "إهانة هيئة نظامية" وأخلي سبيله بضمان محل إقامته.

يعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن الهجوم على المتحف يشكل انتهاكاً للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن  "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية ". وعلاوة على ذلك، فإن ادعاءات وزارة الداخلية بعدم مشروعية حيازة ملابس ضحايا القتل خارج نطاق القضاء، وكذلك المجسمات والرسومات التي تصور إنتهاكات حقوق الإنسان هو تأكيد لثقافة الإفلات من العقاب وإخفاء كل آثار الانتهاكات التي ارتكبت.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدين استمرار استخدام تهم مبهمة من قبل حكومة البحرين، مثل "التحريض على الكراهية" و "إهانة السلطة" وذلك لتقييد حرية التعبير بشكل تعسفي.

صرح سيد يوسف المحافظة، نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان بالنيابة: "كل الجمعيات والجماعات لها الحق في التعبير والحرية، سواء كانوا من المعارضين أو المؤيدين لحكومة البحرين. حرية التعبير ليست لإستخدامها بشكل انتقائي، وإنما حق مكفول للجميع ".

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة، وجميع الحلفاء الآخرين المقربين والمؤسسات الدولية ذات الصلة لممارسة ضغوط حقيقية على حكومة البحرين من أجل:

> إعادة جميع مواد المتحف المصادرة فوراً من غير شروط لمنظمي هذه الفعالية، والتعويض عن الأضرار.

> إسقاط جميع التهم الموجهة إلى أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ووقف استخدام تهم مبهمة لتقييد حرية التعبير.

> وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب وتقديم جميع مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة.

الصور:

المتعلقات الشخصية لعوائل ضحايا عمليات القتل خارج نطاق القضاء - تم مصادرتها

مشاهد أخرى من المتحف:


 

الأضرار التي تسببت بها الشرطة: