يعبر مركز البحرين لحقوق الانسان عن قلقه لتمادي الجهات الرسمية بتقييد حرية التعبير على الإنترنت في البحرين  في محاولة لإخفاء دلائل الفساد.

ففي 18 نوفمبر 2013 أصدر وكيل وزارة التربية والتعليم عبدالله المطوع تعميم إلى مديري ومديرات المدارس يمنعهم فيه من نشر الصور والأخبار دون الرجوع إلى الوزارة. وجاء في التعميم "لا يحق للمدارس نشر الأخبار أو الصور بشكل مباشر في مختلف وسائل الإعلام بما في ذلك الإنستغرام". الجدير بالذكر بأن حملة انتقادات واسعة قد طالت وزارة التربية بعد نشر صور تبين امتلاء ساحات المدارس بالمياه بعد سقوط الأمطار بصورة جعلت من الصعب على الطلاب والمعلمين الوصول للصفوف، وتسبب بتعطيل الدراسة في بعض المدارس.[1] وهو الأمر الذي كشف الفساد الإداري والمالي وعدم تجهيز المدارس بوسائل الصرف الصحي المناسبة. يُذكر أن مخصصات وزارة التربية والتعليم قد كانت 337.1 مليون دينار في ميزانية السنة المالية 2013.[2]

 ينص دستور دولة البحرين على حق حرية التعبير لكنه لايطبق على أرض الواقع، ولا تزال السلطات في البحرين تراقب وسائل التواصل الإجتماعي وتعاقب بالسجن مستخدمي الانترنت نتيجة لتعليقاتهم وتغريداتهم الناقدة لأطراف الحكومة حيث تجري حالياً محاكمات لمعتقلين بسبب النشر الإلكتروني. وكان وزير الدولة لشئون الاتصالات فواز بن محمد آل خليفة قد أشار في أغسطس/ آب 2013 إلى "إنشاء فريق بين وزارة الدولة لشئون الاتصالات وشركات الاتصالات يعمل لرصد وتعقب المواقع والمنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي المحرضة".

وذكرت منظمة فريدوم هاوس في تقريرها الحرية على الإنترنت  2013 أن السلطات البحرينية قد حجبت أكثر من 1000 موقع الكتروني، وصنفت البحرين بإعتبارها غير حرة[3]. وشهد شهر أغسطس إغلاق عدد من المواقع الإلكترونية من بينها موقع المجلس العلمائي لبحريني www.olamaa.net فيما أعلنت وزارة الدولة لشئون الاتصالات 4 أغسطس (آب) عن أنها قامت بــ "رصد 70 من المواقع والمنتديات وشبكات التواصل الاجتماعي المخالفه"، متوعدة بـ"اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها".

هذه القيود للحد من حرية التعبير على الإنترنت تدخل في نطاق انتهاك للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 19 "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وغيرهم من الحلفاء والمؤسسات الدولية للضغط على السلطات البحرينية من أجل:
  • إلغاء كافية القيود والممارسات التي من شأنها التضييق على حرية التعبير على الإنترنت
  • الإفراج الفوري عن جميع الأشخاص الذين اعتقلوا لممارستهم حقهم في حرية الرأي والتعبير وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإسقاط جميع التهم الموجهة إليهم.
  • إلغاء القوانين التي تجرم الممارسة السلمية للحق في حرية التعبير، تماشياً مع التزامات البحرين بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

اقرأ ايضا المزيد عن انتهاك السلطات في البحرين لحرية التعبير واستهداف الصحفيين والمدونين والنشطاء

http://bahrainrights.hopto.org/ar/issue/term/51