آيات القرمزي، عباس المرشد

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء إستمرار تجريم حرية الرأي والتعبير في البحرين تحت دعاوي واهية كتهمة "إهانة الملك". وفي هذا السياق تم التحقيق مع الشاعرة آيات القرمزي حول قصيدة لها، وتم استدعاء الصحفي عباس المرشد للمحاكمة.

في 3 فبراير 2014، تم استدعاء الشاعرة البحرينية آيات القرمزي (23 عاماً) للتحقيق في مركز شرطة الوسطى حول قصيدة[1] ألقتها في 24 يناير 2014 في تجمع للمعارضة في بلدة سترة. وقالت الشاعرة أن المحققين وهم شرطي وشرطية قد سألاها "عن معاني الأبيات والشخوص أو الجهات المعنية بها" في حين لم يرد ذكر محدد لإسم أي شخص أو جهة في القصيدة التي تعرضت للظلم بشكل عام.[2] لم يتم السماح للمحامية بالدخول لغرفة التحقيق رغم تواجدها في المركز. وتم توجيه تهمتي "إهانة عاهل البلاد والتحريض على كراهية نظام الحكم" للشاعرة قبل أن يخلي سبيلها بعد توقيعها على تعهد بالمثول أمام المركز عند الطلب مع تحويل القضية إلى النيابة العامة. يُذكر أن الشكوى ضد الشاعرة آيات القرمزي جاءت بأمر من مكتب نائب الأمن العام.

وكانت الشاعرة البحرينية آيات القرمزي قد تعرضت سابقاً للإعتقال في مارس 2011 على خلفية قصائدها التي ألقتها في وسط التجمع الشعبي في دوار اللؤلؤة في فبراير 2011، وتم الحكم عليها بالسجن لمدة سنة في يونيو 2011 بواسطة محكمة عسكرية، إلا أنه قد تم إطلاق سراحها في يوليو 2011 تحت ضغط دولي هائل من منظمات حقوق الإنسان. وقالت القرمزي بعد إطلاق سراحها أنها قد تعرضت للتعذيب[3] وسوء المعاملة أثناء اعتقالها من قبل ضباط إحداهم عضو في أسرة ملك البحرين تدعى نورة آل خليفة. ورغم بدء محاكمة  صورية للضابطة نورة آل خليفة بتهمة "الاعتداء على سلامة جسم (التعذيب) آيات القرمزي" منذ 2012، إلا أنه لم يتم إصدار الحكم في القضية حتى الآن.

كذلك تلقى الصحفي المستقل والكاتب عباس المرشد إستدعاء للمثول للمحاكمة بتهمة "إهانة الذات الملكية" في 27 مارس 2014، رغم أنه لم يتم التحقيق معه مسبقاً بواسطة أي جهة رسمية حول التهم الموجهة إليه. وينشر المرشد مقالاته وأبحاثه الناقدة للوضع السياسي في البحرين في عدد من المواقع الإلكترونية من بينها الصحيفة البحرينية الإلكترونية المحجوبة في البحرين (مرآة البحرين). وقد سبق أن جرى اعتقال المرشد في مايو 2011 حيث بقي في الحجز حتى يوليو 2011 حين أفرج عنه تحت ضغط دولي من المنظمات الحقوقية. قبل ذلك ولسنوات كان المرشد هدفاً متكرراً للمضايقات من قبل السلطات البحرينية حيث تعرضت الصحيفة الالكترونية التي كان يرأس تحريرها (صحيفة المنامة) للإغلاق بواسطة وزارة الإعلام في العام 2002، وتعرض لإطلاق رصاص مطاطي تسبب بإصابته في عينه بواسطة قوات الشغب في 2009. كذلك مُنعت كتبه من البيع والنشر في البحرين.

وكان مركز البحرين لحقوق الإنسان قد ذكر في تقرير سابق توثيق حوالي 30 قضية في 2013 [4] تم إتهام أفراد فيها بتهمة "إهانة الملك" بسبب خطابات ألقوها، أو كتابات على مواقع التواصل الإجتماعي على الإنترنت، وحتى بسبب لصق صور الملك على الأرض والمشي فوقها، بينهم سبعة أشخاص تلقوا أحكاماً بالسجن لما مجموعه 7 سنوات، بينما لا يزال معظمهم يواجهون المحاكمة بنفس التهمة.

يعتبر مركز البحرين لحقوق الإنسان أن توجيه الإنتقاد لملك البلاد يدخل في إطار حرية الرأي، ويرى أن ملاحقة الأفراد بالمحاكمات والسجن تحت تهمة فضفاضة مثل "إهانة الملك" بسبب استخدامهم الوسائل السلمية للتعبير عن الرأي تمثل انتهاك مباشر للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أن " "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

يحث مركز البحرين لحقوق الإنسان المجتمع الدولي وخاصة دول الحلفاء المقربين من حكومة البحرين على الضغط على الحكومة البحرينية من أجل:

  • إسقاط التهم الموجهة لكل من الشاعرة آيات القرمزي والصحفي عباس المرشد والتوقف عن ملاحقتهم قضائياً بسبب تعبيرهم عن رأيهم، والإفراج عن جميع سجناء الرأي في البحرين؛
  • وضع حد لكافة أنواع المضايقات والقيود التي تهدد حرية التعبير عن الرأي.
  • ضمان إحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في كل الظروف وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والصكوك الدولية التي صادقت عليها البحرين.