مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان يعربان عن قلقهم العميق لإستمرار استهداف السلطات البحرينية   للناشطة والمدافعة عن حقوق الإنسان المعتقلة زينب الخواجة عبر مواصلة جهودهم الرامية لتلفيق  التهم والأحكام الجديدة  التي ترمي  الى تمديد فترة احتجازها في السجن ومنعها من مزاولة عملها السلمي في مجال حقوق الإنسان.

ان الناشطة الحقوقية زينب الخواجة والتي تقضي عقوبة السجن لعدة قضايا في سجن مدينة عيسى للنساء منذ 27 فبراير/شباط 2013، هي هدف مستمر للمضايقات القضائية التي لم تتوقف ابداً. فقد أصدرت المحكمة الجنائية يتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2014، حكماً جديداً غيابياً على الخواجة بالسجن لمدة 4 أشهر إضافية بقضيتين جديدتين اتهمت فيهما بإتلاف منقولات تابعة لوزارة الداخلية أثناء توقيفها بمركز مدينة عيسى في مايو/ أيار الماضي، في إشارة لتمزيقها  صور ملك البحرين حمد عيسى آل خليفة.

وذكرت الخواجة أنها بُلِّغت بالمحاكمة قبل ساعة واحدة من انعقادها فقط، ولم تُمكَّن من الاتصال بالمحامي إلا قبل 5 دقائق   من  بدءها، وهي المدة التي لم تكن كافية لحضور المحامي إلى الجلسة. وكان من المقرر قبل صدور هذا الحكم أن تنهي الخواجة عقوبتها السابقة في 24 فبراير/شباط 2014.

اعتقلت زينب الخواجة في 27 فبراير 2013 لقضاء عقوبة السجن عن تهمتين  هما "دخول منطقة محظورة وهي دوار اللؤلؤة" و"المشاركة في مسيرة غير مرخصة". وأثناء وجودها في السجن، صدرت بحقها أحكام إضافية بالسجن في عدة قضايا بتهم مزعومة تتضمن "التجمهر"، "إهانة موظف عام" و"تمزيق صورة الملك" حيث وصل مجموع الأحكام  الصادرة ضدها إلى 12 شهراً كان من المفترض أن تنتهي في 24 فبراير/شباط 2014. (يرجى مراجعة قائمة القضايا والأحكام ضد الناشطة الخواجة على هذا الرابط https://docs.google.com/document/d/1JkGo_Uhldvfs3SQbb0TTilzGSxtemKvTmqtwBRB0o_c/edit )

وبالإضافة إلى الأحكام الجديدة، لا تزال الخواجة تواجه دعوة أخرى بتهمة السب العلني وإهانة الشرطة، بسبب دفاعها عن سجينة أخرى في يونيو/حزيران 2013. وقد أجلت المحكمة الصغرى الجنائية الأولى جلسة 5 فبراير/شباط 2014 إلى 26 مارس/ آذار 2014 للاستماع لشهود الإثبات، في الوقت الذي  لا تزال فيه الخواجة تقاطع جلسات المحاكمة احتجاجاً على الأحكام  المسيسة الصادرة ضدها  والتجاهل الصارخ لضمانات المحاكمة العادلة  و عدم اتباع  المعايير الدولية لها من قبل القضاء البحريني.

كذلك يُخشى أن تعمد السلطات البحرينية مجدداً إلى تحريك المزيد من القضايا ضد الناشطة الخواجة  عند اقتراب  موعد الإفراج عنها أو في المستقبل القريب . يُذكر أن الخواجة عانت من المعاملة السيئة والحاطة  للكرامة منذ احتجازها بما في ذلك حرمانها من الزيارات العائلية لعدة أشهر رفضت خلالها الخواجة إرتداء زي السجن، حيث ثم حرمانها من الخروج في فناء السجن للتعرض للشمس، ووضعها مع سجينات مصابات بإلتهاب الكبد الوبائي من النوع أ و ب، دون أن يتم إعطاءها أي تطعيم ضد العدوى. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي وردت معلومات حول تعرضها للمعاملة المهينة أثناء حاجتها لتلقي العلاج الطبي في عيادة السجناء.[1] كذلك عانت من مضايقات عديدة لمنعها من اللقاء بممثل السفارة الدانماركية في الرياض الذي أجبر على الإنتظار خارج السجن لمدة ساعة بالرغم من وجود موعد مسبق للزيارة.

يرى مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان أن تمزيق صور ملك البلاد  تمثل شكلاً  من أساليب التعبير السلمي عن حرية الرأي، وأن تمرير أحكام قضائية بالسجن تحت هذه التهمة هو انتهاك مباشر للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والتي تنص على أن " "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

ومع إن الخواجة كان يتعين قانونا أن يطلق سراحها في  13 فبراير/ شباط 2014، وفقا للسجلات الرسمية، ولكن لم يتم الإفراج عنها في هذا التاريخ.  وعلى الرغم من النداءات والاستفسارات المستمرة من قبل المحامي، قامت إدارة السجن بتأخير تجهيز الأوراق لها حتى مضت ساعات عدة.  ان هذا يثبت مرة أخرى الاستهداف المنهجي الذي تتعرض له زينب الخواجة نظرا لعملها المشروع و السلمي في مجال حقوق الإنسان.

ان جلسة الاستماع التي اختتمت اليوم دون الإفراج عنها على الرغم من أنها استوفت جميع الشروط القانونية يثبت مرة أخرى الاستهداف المنهجي الذي تتعرض له زينب الخواجة نظراً لعملها المشروع و السلمي في مجال حقوق الإنسان.

مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان يعتقدان أن المضايقات القضائية المستمرة والمعاملة السيئة في السجن  التي  تتعرض لها  الناشطة الحقوقية زينب الخواجة  تستهدف  حرمانها من الحرية وإبقاءها في الحجز لأطول فترة ممكنة ، وبما يمثل انتقاماً ممنهجاً ومستمراً من قبل السلطات لنشاطاتها السلمية السابقة ودفاعها الثابت عن حقوق شعب البحرين بدون استئناء. ان أحد اسباب هذه الانتهاكات الممنهجة هو غياب الضغط الدولي القوي على الحكومة البحرينية لاجبارها على  إحترام الإتفاقيات التي وقعها بخصوص حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان ومركز البحرين لحقوق الإنسان المجتمع الدولي وخاصة دول الحلفاء المقربين من حكومة البحرين على الضغط على الحكومة البحرينية من أجل:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن زينب الخواجة وعن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين وسجناء الرأي الآخرين في البحرين؛
  • وضع حد لكافة  انواع المضايقات   وبضمنها المحاكمات المسيسة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين.
  • ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.