السيد أحمد الموسوي، حائز على 127 جائزة دولية وأكثر من 50 شهادة في مجال التصوير

يدين مركز البحرين لحقوق الإنسان استمرار السلطات في البحرين في استهداف المصورين الذين ينقلون بعدسات كاميراتهم ما تمارسه السلطة من انتهاكات ضد الاحتجاجات الشعبية. وكانت الأجهزة الأمنية قد اعتقلت مؤخراً السيد أحمد الموسوي (25 عام) بعد مداهمة منزله فجر الإثنين 10 فبراير 2014.

وأفاد والد السيد أحمد الموسوي بأن الأخير اعتقل مع شقيقه من المنزل فجراً بعد أن داهمته مجموعة من المدنيين المدعومين بقوات النظام. وذكر بأنهم عبثوا في المنزل وانتهكوا حرمته وصادروا الأجهزة الخاصة بالمصور الموسوي وهي عبارة عن هاتف و 4 أجهزة تخزين "هاردسك" وكمبيوتر محمول وأجهزة أخرى. وتم اقتياد الموسوي لجهة مجهولة وأخفي قسرياً لمدة تجاوزت الخمسة أيام ليتصل بعد ذلك بذويه ويخبرهم بوجوده في سجن الحوض الجاف.

وقال والد أحمد بأن إبنه أخبره بأنه تعرض للتعذيب الشديد في مبنى التحقيقات الجنائية. وقد اشتمل التعذيب على تعليقه على الباب، وصعقه بالكهرباء، وضربه على أعضاءه التناسلية علاوةً على إجباره على الوقوف لأربعة أيامٍ متتالية وتعريته من ملابسه. وأضاف بأن التحقيقات الجنائية لم تسمح للمحامي بحضور التحقيق مع أحمد في مبنى النيابة العامة.

الجدير بالذكر أن الموسوي يمتلك عضويات في جهات واتحادات عديدة خاصة بالمصورين والإعلاميين من بينها عضوية اتحاد المصورين العالمي(UPI)، وعضوية الجمعية الأميركية للتصوير (PSA) والفيدرالية الدولية لفن التصوير (FIAP). وكان الموسوي قد حصد جائزتين دوليتيين من اليونان في مجال التصوير الفوتوغرافي بعد اعتقاله وهما عبارة عن وسام وشهادة دبلوما ليصبح مجموع الجوائز التي حصل عليها 127 جائزة دولية، وأكثر من 50 شهادة في مجال التصوير الضوئي والصحفي.[1]

نموذج من الجوائز الدولية التي حصل عليها السيد أحمد الموسوي في مجال التصوير الفوتوغرافي والتصوير الصحفي

ويعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان إن اعتقال الموسوي هو جزء من حملة الاستهداف الممنهجة التي تقودها السلطة في البحرين ضد المصورين الصحفيين والإعلاميين. حيث يتم اعتقالهم للاستمرار في التكتم الإعلامي والتعتيم على ما تمارسه السلطة من انتهاكات والتي فضحها المصورون بنقلهم للوقائع وكشفهم عن انتهاكات النظام لحقوق الإنسان في البحرين.

وقد أورد مقياس حرية الصحافة الصادر عن منظمة «مراسلون بلا حدود[2]»، أربعة مصورين بحرينيين ضمن قائمة ضمت 178 صحافيا معتقلا في العالم. حيث أدرجت المنظمة في قائمتها التي أعلنت عنها يوم الأربعاء 18 ديسمبر 2013 أسماء كل من المصورين قاسم زين الدين، المعتقل بتاريخ 2 أغسطس 2013، وحسين حبيل، المعتقل بتاريخ 31 يوليو 2013، وأحمد حميدان، المعتقل بتاريخ 29 ديسمبر 2012، وحسن معتوق، المعتقل منذ 12 مايو 2011.

واستنكر السيد يوسف المحافظة –نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان- اعتقال المصورين معتبراً ذلك انتهاكاً صريحاً لمواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لاسيما المادة 19 والتي تنص على أنه "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، واستقاء الأنباء والأفكار وتلقيها وإذاعتها بأية وسيلة كانت دون تقيد بالحدود الجغرافية".

وبناءً على ما سبق ذكره، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والأمم المتحدة وجميع حلفاء السلطة المقربين والمؤسسات الدولية ذات الصلة إلى التالي:

  • الضغط على السلطة في البحرين لمراعاة وصيانة حقوق الإنسان لا سيما تلك المتعلقة بحرية الصحافة ونشر المعلومات
  • محاكمة البحرين دولياً على انتهاكاتها المستمرة والمتكررة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي صادقت عليه مسبقاً لا سيما المادة 19 منه والمعنية بحرية التعبير

كما يدعو السلطة في البحرين للتالي:

  • الإفراج الفوري عن أحمد الموسوي و عن جميع المصورين المعتقلين والسماح لهم بممارسة حقهم دون قيود أو مضايقات
  • التوقف عن سياسة الاستهداف الممنهج للمصورين والصحافيين والمدونين
  • محاسبة جميع المتورطين في الإنتهاكات والتعذيب سواء بالإشراف و/أو الأمر وعرضهم للمساءلة، ولا سيما ذوي المناصب الرفيعة
  • إسقاط جميع التهم المتعلقة بحرية التعبير في المحاكمات الجارية