الشيخ الجدحفصي

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه لاستمرار السلطات البحرينية في سياسة تجريم حرية التعبير والتجمع السلمي. فقد استدعت السلطات مؤخرا رجل الدين البالغ من العمر 65 عاما الشيخ علي بن أحمد الجدحفصي للاستجواب في مركز الشرطة بعد مشاركته في احتجاج يدعو إلى حق تقرير المصير كان قد دعى إليه احد الأحزاب السياسية المعارضة. إن تقرير المصير هو حق مكفول بموجب المادة الأولى من الجزء الأول من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تنص بأن: "لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها. وهى بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي".

في صباح يوم 14 يوليو / حزيران 2014، تلقى الشيخ الجدحفصي مذكرة استدعاء للحضور الفوري إلى مركز شرطة الخميس. بعد ساعة واحدة من وصوله إلى المركز تمت إحالته إلى النيابة العامة. و في النيابة العامة، جعلوا الشيخ الجدحفصي ينتظر لمدة ثلاث ساعات على الرغم من كونه رجلا مسنا يعاني من مرض القلب، دون السماح له حتى بأداء صلاته. بعد ذلك تم استجوابه حول رفعه لعلامة النصر وحضوره وقفة الاحتجاج تلك التي لم تكن مرخصة من قبل وزارة الداخلية في مملكة البحرين. ثم اُطلق سراحه بعد ظهر ذلك اليوم.

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف النشطاء لممارستهم حقهم -المكفول في العديد من الاتفاقيات الدولية- في التعبير أوالتجمع السلمي. إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يعتبر استمرار السلطات في ملاحقة الأفراد عبر الاستجواب والمحاكمات والسجن، وذلك بسبب ااستخدامهم الوسائل السلمية لممارسة حرية التعبير، انتهاكا صريحا للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير؛ ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة ودونما اعتبار للحدود"، وكذلك المادة 20 التي تنص على أن: "لكل شخص الحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات".

وبناء على ما سبق، يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع الحلفاء والمؤسسات الدولية للضغط على السلطات البحرينية من أجل:

  • إسقاط التهم ضد الشيخ علي بن أحمد الجدحفصي ووضع حد لملاحقة الناشطين والأفراد الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير، والإفراج فورا عن جميع سجناء الرأي في البحرين؛
  • وضع حد لجميع أشكال المضايقات والقيود التي تهدد حقوق المواطنين البحرينيين في حرية التعبير والتجمع السلمي؛
  • ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع الظروف وفقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والصكوك الدولية التي صادقت عليها البحرين.