يُعبِّر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء الإتهامات الأخيرة ضد  مزيد من مستخدمي تويتر الذين يمارسون حقهم المعترف به دوليا في حرية التعبير، بما في ذلك التعبير على شبكة الإنترنت.

في 9 يوليو/تموز 2015، أشارت التقارير التي جمعها المركز إلى أن إدارة الجرائم الإلكترونية قد بدأت بالتحقيق في حسابات تويتر التابعة لبعض الأشخاص لإساءتهم ضد أعضاء منتخبين في البرلمان، وألقت القبض على مستخدم واحد. وبدأت التحقيق بناء على شكوى تقدم بها عدد من النواب حول ما تعرضوا له من انتقاد بعد موافقتهم على الموازنة العامة للدولة لعامي 2015 و 2016، مع عجز قدره 1.504 مليار دينار في 2015 وما مجموعه 1.505 مليار دينار في 2016، مع خفض الدعم عن بعض الحاجات. في 17 يوليو/تموز، أعلنت مصادر برلمانية عن إلقاء القبض على ثلاثة مستخدمين ونية لإلقاء القبض على أربعة مستخدمين أخرين بعد عطلة عيد الفطر. وذكرت المصارد ذاتها عن تعاون بين البرلمان ووزارة الداخلية "لوقف التغريدات المسيئة".

في 5 يوليو/تموز 2015، عقدت المحكمة جلسة أخرى في قضية جليلة السيد أمين المعتقلة منذ 10 فبراير/شباط 2015، والتي ما زالت محتجزة على خلفية اتهامات بإساءة استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية، والتحريض على كراهية نظام الحكم، وإهانة الملك. الجلسة المقبلة في قضيتها في 28 يوليو/تموز 2015.

عند الساعة الثالثة من فجر يوم 18 يونيو/حزيران 2015، داهم رجال أمن بملابس مدنية منزلاً في مدينة حمد وألقوا القبض على الطالب الجامعي سعيد السنكيس (18 سنة)، دون إبراز مذكرة اعتقال. وقد أبلغوا عائلته بأن "سبب الإعتقال هو الإنترنت". وقد صادورا هاتفين محمولين من المنزل، موجهين له تهمة "بث الكراهية ضد النظام عبر الهاتف"، ولازال محتجزاً بانتظار المحاكمة.

في اتهامات مشابهة، أقدم رجال أمن بملابس مدنية على اعتقال علي حسن المقابي (29 سنة) عند الساعة الرابعة والنصف من فجر يوم 26 يناير/كانون الأول 2015 بعد مداهمة منزله ومصادرة أجهزة الكمبيوتر الخاصة به مع أجهزة إلكترونية أخرى، دون السماح له بالإتصال بعائلته أو محامية لقرابة أسبوع واحد بعد اعتقاله. وهو محتجزٌ حاليا في سجن الحوض الجاف في حين تتم محاكمته بتهمة رئيسية مزعومة هي إدارة حساب للمعارضة على تويتر (@media_bahrain) يقوم بنشر الأخبار الخاصة بالإحتجاجات. آخر جلسة محاكمة له كانت في 5 يوليو/حزيران 2015.

منزل علي حسن المقابي بعد المداهمة في يوم اعتقاله

في 26 مايو/أيار 2015، حكمت المحكمة الجنائية الصغرى الأولى على النائب السابق خالد عبد العال بالسجن لمدة سنة واحدة بتهمة "إهانة وزارة الداخلية"، وذلك بناءً على تغريدته التي نشرها في شهر ابريل/نيسان 2014 عندما كان نائبا لإدانة استخدام التعذيب بهدف انتزاع الاعترافات. بحسب وجهة نظره، لم يكن هدف التغريدة إهانة الحكومة وإنما لتوجيه انتقاد فقط.

نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، قضى ثلاثة أشهر في الحبس (من 2 ابريل/نيسان 2015 إلى 13 يوليو/حزيران 2015) من مجموع مدة محكوميته (ستة أشهر) بسبب تغريدة في سبتمبر/أيلول 2014 وصفت المؤسسات العسكرية في البلاد بـ "حواضن" الآيديولوجيات الإرهابية. ولازال يواجه أحكاماً أخرى تصل إلى عشر سنوات في السجن في تهمتين أخريين هما "نشر أخبار كاذبة في زمن الحرب" و "إهانة هيئة نظامية"، وذلك لتغريدته حول تحالف الضربات الجوية الذي تقوده (السعودية) في اليمن، وحول تعذيب السجناء في سجن جَوّ. (يُرجى الإطلاع على التقرير الأخير: من داخل جَوّ: وحشية الحكومة في سجن البحرين المركزي).

في تقرير "الحرية على شبكة الإنترنت" لعام 2014 الذي تصدره "فريدوم هاوس"، صُنِّفت البحرين كبلد "غير حر". و وفقا لسجلات مركز البحرين لحقوق الإنسان، ألقي القبض على ما لا يقل عن 20 شخص منذ بداية عام 2015 بسبب النشر على شبكة الانترنت.

حبس مستخدمي الإنترنت الذين يعبرون عن آرائهم على الشبكة هو انتهاك صريح لـ المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على أن "لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من خلال أي وسيلة ودونما اعتبار للحدود".

بناءً على ما سبق، يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان الحكومات والمنظمات الدولية إلى مطالبة حكومة البحرين بـ:

  • الإفراج الفوري عن جميع الأشخاص المسجونين لمجرد تعبيرهم عن آرائهم على الإنترنت، لكونهم مارسوا حقوقهم الأساسية في حرية التعبير والرأي التي يضمنها لهم القانون الدولي؛ و
  • سحب كافة الإجراءات التي من شأنها أن تقيد حرية الرأي والتعبير على شبكة الإنترنت.