يشعر مركز البحرين لحقوق الإنسان بالقلق إزاء استمرار السلطات البحرينية في مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وسياستها في تقييد حقهم بحرية التعبير. تم إستدعاء المدافع عن حقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان للإستجواب مرة أخرى بسبب كلمة القاها في مناسبة عامة الشهر الماضي.

يوم 31 ديسمبر عام 2015، قامت السلطات البحرينية بإستدعاء الشيخ ميثم السلمان وغيره للحضور في المديرية العامة للمباحث الجنائية (CID) في وقت لاحق من نفس اليوم. في إدارة البحث الجنائي، تم استجواب السلمان عن مشاركته قبل بضعة أيام في الذكرى السنوية لاعتقال الشيخ علي سلمان، و التي ألقى خلاله خطاب. وأفرج عنه في وقت لاحق، إلا أنه استدعى مرة أخرى من قبل النيابة العامة يوم 6 يناير 2016. وفي النيابة العامة، تركز الاستجواب على مضمون الخطاب الذي ألقاه في 27 ديسمبر خلال الذكرى المذكورة، و الذي ادعت النيابة العامة بأنه قد حرض من خلاله الشعب لكراهية النظام و عصيان القانون. ليس ذلك فحسب بل تم استجوابه حول نشاطه، بما في ذلك علاقاته و أنشطته الدولية لحقوق الإنسان، فضلا عن إستجوابه بخصوص وجهات نظره حول بعض القضايا المثيرة للجدل. في نهاية الاستجواب، اتهمه الادعاء ب "التعبير عن آرائه بخصوص قضايا لا تزال في المحكمة" و "التحريض على كراهية النظام".

الخطاب الذي اتهم الشيخ السلمان بسببه كان يهدف للتركيز على مغالطات حول المعايير الدولية للمحاكمات العادلة و التي خرقتها السلطات البحرينية في محاكمة الشيخ علي سلمان، والذي يعتبر من سجناء الرأي. (النص الكامل للخطاب في نهاية هذا البيان.) هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استدعاء الشيخ السلمان واستجوابه من قبل السلطات لأسباب مماثلة تتعلق بعمله وحقه في حرية التعبير.

من المهم أن نشير إلى أن الشيخ السلمان هو متحدث دولي وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان، لا سيما في المواضيع المتعلقة بحرية الأديان، ومكافحة التطرف، ومكافحة العنف وتعزيز العلاقات الإيجابية بين الثقافات والأديان. وقد شارك في عدد من مؤتمرات حقوق الإنسان، فضلا عن عقد اجتماعات مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويعتقد المركز أن إجراءات السلطات البحرينية هي مؤشر على سياساته القاسية المتزايدة التي تهدف إلى مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل إسكاتهم، بالإضافة إلى إستمرار إصدار المزيد من القيود و القوانين على ممارسة الحق في حرية التعبير . وعلاوة على ذلك، فإن المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في البحرين يعتبرون أهداف دائمة للسلطات و التي سعت كثيرا لإسكاتهم، وإيقاف عملهم وقمع حقهم في حرية التعبير، بما في ذلك رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، الناشطة زينب الخواجة، و المدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل، على سبيل المثال لا الحصر.

وعليه، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو حكومة البحرين إلى:

  • إسقاط جميع التهم عن الشيخ ميثم السلمان لممارسته حقه في حرية التعبير
  • الإفراج عن جميع السجناء الذين أدينوا بسبب آرائهم السياسية
  • الامتثال الكامل لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والقوانين الدولية