ضمن فعالية مشتركة بين مركز البحرين لحقوق الإنسان، والمنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان، ومنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومكتب برلين لمنظمة مراسلون بلا حدود، عقدت حلقة نقاش في مجلس حقوق الإنسان والديمقراطية في برلين بهدف إلقاء الضوء على الوضع الراهن وتدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين في الوقت الذي يحتفي فيه الناس بمناسبة الذكرى الخامسة لانتفاضة فبراير 2011 الشعبية.

كان من بين المتحدثين؛ عضو البرلمان السابق جواد فيروز من منظمة سلام، ونائب رئيس مركز البحرين سيد يوسف المحافظة، وفاتن بوشهري مديرة الإعلام والعلاقات الإعلامية في الأوروبية-البحرينية، وكريستيان مايّا مدير منظمة مراسلون بلا حدود في برلين.

بدأ الحدث بعرض موجز حول اندلاع الانتفاضة وقمع الحكومة البحرينية للمتظاهرين. كما تم عرض فيلم قصير للجمهور باللغة الألمانية.

سلط السيد فيروز الضوء على الأسباب التي ينبغي على أساسها اعتبار البحرين بلدا ذا مصدر قلق، وذلك من خلال سبعة محاور تم تحديدها في دراسة بحثية مكثفة أعدتها "سلام".

وتضمنت المحاور غياب الديمقراطية، وزيادة وتيرة ودرجة الانتهاكات، ورفض الآليات المنصوص عليها في القوانين الدولية لحقوق الإنسان، وغياب نظام قضائي مستقل والعديد غيرها. وعرض السيد فيرزو في كل محور أدلة تتصل بهذه الاستنتاجات تأكيداً منه على حدّة هذه الممارسات.

وتركزت كلمة السيد مايّا على الصحفيين الذين تم استهدافهم من قبل السلطات في البحرين. وأشار إلى أحدث حالات المصورين الذين يقبعون خلف القضبان بسبب قيامهم بعملهم. كما تناول قضية الرقابة الحكومية من خلال البرامج التكنولوجية التي تقدمها الشركات الأجنبية، بما في ذلك الشركات الألمانية. وحث المجتمع الألماني والحكومة في التحقيق بشأن هذه الشركات والإعتراض عليها. وفيما يتعلق بترشح الأمير الملكي البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة لرئاسة الفيفا، ذكّر السيد مايّا  الحضور أيضا بأن الرياضة هي جزء كبير من السياسة. كما ذكّر بتورط آل خليفة في تحديد هويات الرياضيين الذين شاركوا في الانتفاضة وتعريضهم للاعتقال والتعذيب والملاحقة القضائية. وقال السيد مايّا  أنه على الرغم من عدم تصويت الرابطة الألمانية الرياضية للأمير الملكي البحريني، إلا أن عليها مسؤولية الجهر بصوت أعلى بشأن هذه المسألة.

و ركّز نائب رئيس مركز البحرين، المحافظة، على الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال في البحرين، مشيرا إلى أن أصغر ضحية كان يحيى يوسف أحمد الذي كان يبلغ 45 يوماً عندما توفي في 5 مارس/آذار 2012. وأعلن المحافظة عن توصُل مركز البحرين إلى توثيق 237 حالة اعتقال تعسفي للأطفال دون سن الثامنة عشرة خلال عام 2015 فقط،مؤكّداً عدم تعاطي الحكومة مع الأطفال بمعاملة خاصة، وأنه لازال مركز البحرين حتى هذا اليوم يتلقى معلومات عن الاعتقالات التعسفية للقُصَّر وتعذيبهم.

وتحدثت السيدة بوشهري عن التعذيب المنظم الذي لا يزال يُمارَس في البحرين منذ عام 2011، على الرغم من توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بوقف التعذيب ومحاسبة المسؤولين عنه. وشددت على الممارسة المستمرة لثقافة الإفلات من العقاب حيث غياب المحاسبة للمسؤولين عن التعذيب. ومن بين المسؤولين عن تعذيب السجناء السياسيين مباشرة هم ناصر بن حمد و خالد بن حمد آل خليفة، إبنا (ألملك) اللذان يتمتعان تماماً بالإفلات من العقاب. وقد قدمت السيدة بوشهري حالات صارخة من التعذيب الذي حدث خلال خمس سنوات من النضال، ومنها حالات تعذيب الرموز السياسيين الثلاثة عشر، والمدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل، ومؤسس جريدة الوسط عبد الكريم فخراوي، ورئيس المنظمة الأوروبية-البحرينية حسين جواد.

واختتم المتحدثون بتقديم توصيات مشتركة للحكومة البحرينية وكذلك المجتمع الدولي إلى المتابعة بهدف المضي قدما نحو المصالحة والإصلاحات. وكانت بعض التوصيات الرئيسية على النحو التالي:

على الحكومة البحرينية:

  • إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وأيقاف التعذيب
  • السماح للمقررين الخاصين للأمم المتحدة بدخول البحرين فورا
  • إلغاء جميع القوانين وسحب كافة القرارات التي أدت إلى إلغاء الجنسية البحرينية
  • إلغاء عقوبة الإعدام والنظر في العقوبات البديلة والمعقولة
  • صياغة قوانين جديدة تُجرِّم ممارسة التعذيب وتعرِّض المسؤولين عنه للمحاسبة
  • إنشاء سلطة قضائية مستقلة لإجراء محاكمات عادلة

 

على المجتمع والحكومة في المانيا:

  • الجهر بصوت أقوى حول الانتهاكات في البحرين، وخاصة ضد شركات البرمجيات الألمانية التي تبيع تكنولوجيا المراقبة للحكومة البحرينية
  • اعتبار الرياضية جزءاً من السياسة واتخاذ موقف أقوى ضد (الشيخ) سلمان بن إبراهيم آل خليفة الذي رشح نفسه لرئاسة الفيفا

 

وعلى الأمم المتحدة:

  • تشكيل بعثة لتقصي الحقائق وإرسالها إلى البحرين للتحقيق في تطورات حالة حقوق الإنسان على مدى السنوات الخمس الماضية
  • وتصنيف البحرين كبلد ذي مصدر قلق واهتمام، عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان.