24 فبراير 2016 – حكمت المحكمة الجنائية الرابعة في البحرين اليوم على زعيم المعارضة إبراهيم شريف بالسجن سنة بزعم “التحريض على كراهية النظام”. نحن، المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه، ندين بشدة الحكم الصادر على إبراهيم شريف، والذي يعتبر مثالاً آخر على تجريم البحرين لحرية التعبير. كما ندعو إلى الإفراج غير المشروط عن شريف، وعن أكثر من 3000 سجين سياسي منذ عام 2011 والذين سجنوا لممارستهم حقوق الإنسان العالمية.

إن الحكم اليوم هو انتقام بسبب الخطاب السياسي السلمي الذي ألقاه شريف في 10 يوليو 2015 في التأبين السنوي لحسام الحداد – أحد المتظاهرين السلميين والذي كان في عمر 16 سنة عندما قتل على يد قوات الأمن في عام 2012. في كلمته، أكد شريف دعوته السلمية إلى الإصلاح، ووضع حد للتمييز في البلاد، وعلى مواصلة المعارضة حراكها السلمي كونه الوسيلة الوحيدة لإحداث تغيير حقيقي من الداخل وبدء حوار حقيقي مع الحكومة.

اقد أعادت وزارة الداخلية اعتقال شريف في 12 يوليو 2015، بعد ثلاثة أسابيع فقط من الإفراج عنه بتهمة “التحريض على تغيير النظام السياسي في البلاد والتحريض علناً على كراهية وازدراء النظام”. وقد وجدت المحكمة اليوم شريف مذنباً بالتحريض على كراهية نظام الحكم وحكمت عليه بالسجن لمدة سنة واحدة، وبرأته من التحريض على تغيير النظام.

قال هيج علي، الرئيس التنفيذي لمنظمة العدالة لحقوق الإنسان: “إن الحكم على إبراهيم شريف بسبب خطاب سياسي صفعة في وجه حلفاء البحرين الذين يزعمون أن البحرين اخذت خطوات نحو المصالحة وحقوق الإنسان.” وأضاف: “يدل سجنه بتهم تتعلق فقط بحرية التعبير على أن الحكومة لا تهتم بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الانسان.”

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف إبراهيم شريف، الأمين العام السابق للمعارضة العلمانية في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، من قبل الحكومة البحرينية بسبب ممارسته حرية التعبير. في 2011، في خضم الثورة المؤيدة للديمقراطية في البحرين، اعتقل وعذب الجيش البحريني شريف، واحتجزه في الحبس الانفرادي لمدة 56 يوماً دون السماح له بالوصول لمحام أو التواصل مع أسرته. في يونيو 2011، حكمت محكمة عسكرية على شريف بالسجن خمس سنوات بتهم مماثلة تقريباً لتلك التي أدانته المحكمة بها اليوم.

في أكتوبر 2015، صرحت المملكة المتحدة أنها “تواصل متابعة” قضية إبراهيم شريف. وفي يوليو 2015، بعد اعتقاله، ذكرت وزارة الخارجية والكومنولث أنها تحث البحرين على ضمان اتباع ومراعاة الأصول القانونية الواجبة.

قال السيد أحمد الوداعي، مدير التحشيد في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية: “يجب على المملكة المتحدة تصعيد خطابها لأنه لا معنى للدعوة للإجراءات الواجبة.” وأضاف: “لا ينبغي أن يحاكم شريف لخطابه السلمي. كان يجب أن ترمى القضية خارج المحكمة، وأن تشعر البحرين بالعار لأفعالها الاستبدادية. إن الأمر بهذه البساطة.”

ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية الإفراج المبكر عن شريف في يونيو 2015 بعفو ملكي بعد أن أمضى أربع سنوات وثلاثة أشهر في السجن، كمثالرئيسي لـ “التقدم الملموس” للإصلاح في مجال حقوق الإنسان في البحرين، وقد أدى ذلك إلى استئناف جزئي لمبيعات الأسلحة للبحرين في الشهر ذاته. ولكن بعد إعادة اعتقاله أعربت وزارة الخارجية الأمريكية علناً عن قلقها فيما يتعلق بقضيته، ودعت رسمياً للإفراج عنه، وكانت آخر دعوة في مناسبة إحياء الذكرى الخامسة لثورة البحرين المؤيدة للديمقراطية.

قال حسين عبدالله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين: “في حين أن الولايات المتحدة كانت ثابته في الدعوة للإفراج عن إبراهيم شريف، يجب عليها، إلى جانب المملكة المتحدة وبقية المجتمع الدولي، بذل المزيد من الجهد لدعم هذا الخطاب لإنهاء دوامة سجن زعماء المعارضة في البحرين التي لا تتوقف.” وأضاف: “يجب على حلفاء البحرين البقاء أوفياء لخطابهم: لا يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي أو مصالحة وطنية في البحرين، بينما تقبع أي من قيادات المعارضة السياسية في السجن، ناهيك عن وجود أكثر من 3000 سجين في الاحتجاز التعسفي بتهم ذات دوافع سياسية.”

الموقعين،

أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان

معهد البحرين لحقوق والديمقراطية

مركز البحرين لحقوق الإنسان

المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان

منظمة العدالة لحقوق الإنسان