صادق القمر (يسار) - محمد بوحميد (يمين)

10 يونيو - تحديث - تم الإفراج عن المعتقلين محمد بوحميد وصادق القمر في 8 يونيو، و 9 يونيو على التوالي، ولا يزال صادق القمر رهن المحاكمة.

----

4 يونيو - يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR) عن قلقه الشديد من الاعتقالات التعسفية المستمرة واستخدام التعذيب لإنتزاع الإعترافات ضد المواطنين، بمن فيهم ذوو الإعاقة الجسدية. وقد وثق مركز البحرين عدة حالات منها صادق عبدالأمير القمر ومحمد حسن بوحميد، المحتجزين حاليا في انتظار محاكمتهم.

في مارس 2015، ألقي القبض على صادق عبدالأمير القمر (21 عاما) في منطقة دار كليب مع أربعة أشخاص آخرين، واقتيد إلى مركز شرطة مدينة حمد دوار 17. و تم توجيه تهمة وضع أجسام مجهولة تحاكي متفجرات وهمية وحرق الإطارات.

ووفقا للمعلومات المقدمة لمركز البحرين، تعرض صادق للتعذيب أثناء الاستجواب وأجبر على التوقيع على اعترافات على اتهاماته المزعومة. وتم استدعائه في وقت لاحق لحضور المحكمة الجنائية الرابعة يوم 9 مايو 2016، عندما قدم تقارير طبية تصف إعاقته وبالتالي عدم قدرته الجسمانية على ارتكاب الأفعال المذكورة في التهم الموجهة ضده. ويعاني صادق القمر من ضعف شديد في عضلات أطرافه العليا منذ طفولته المبكرة؛ هذه الإعاقة الجسدية تعني أنه يعتمد على الآخرين طوال حياته لجميع نشاطاته اليومية، كما ذكر من قبل والديه.

وعلى الرغم من الإثبات بأنه "شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة" في التقرير الطبي، أمر القاضي المعين في قضيته باعتقاله. و يحتجز صادق القمر حاليا في سجن الحوض الجاف، في انتظار محاكمته.

محمد حسن بوحميد (23 عاما) يعاني من اعاقة في السمع والنطق، واعتقل من قرية كرزكان يوم 10 مايو 2016 من قبل قوات أمن يرتدون ملابس مدنية. واقتيد إلى مركز الشرطة في مدينة حمد دوار 17، ولكن بعد فترة وجيزة تم تحويله إلى الإدارة العامة للمباحث الجنائية (CID). واتهم بوحميد بالتجمع غير القانوني وإجراء هجوم على سيارة تابعة للشرطة. كما ذكر أفراد عائلته، الذين لم يكونوا قادرين على الحصول على معلومات حول الأسباب الكامنة وراء اعتقاله، وقال محمد بوحميد أنه قد تعرض للحرمان من الطعام وللتعذيب أثناء الاستجواب، بما في ذلك إجباره على الوقوف لساعات طويلة، وتعرض للضرب والركل والصفع في كل مرة يتحرك فيها. واضطر بوحميد للتوقيع على اعترافه بالتهم المزعومة وهو معصوب العينين. وعلى غرار حالة صادق القمر المذكورة أعلاه، هو حاليا في سجن الحوض الجاف ينتظر محاكمته.

مركز البحرين يستنكر الإجراءات الحكومية بإخضاع الأشخاص ذوي العاهات البدنية للإعتقال التعسفي والتعذيب. وعلاوة على ذلك، يضاعف القلق تجاهل السلطات للأدلة الطبية التي تدعم براءة هذين الشابين من التهم الموجهة إليهم، على أساس الإعاقة الجسدية.

هذه ليست المرة الأولى التي يوثق فيها مركز البحرين حالات من هذا النوع. استمرار الإنتهاكات ضد المعتقلين ذوي الاحتياجات الخاصة يعد مؤشرا على عدم وجود أي تحسن في طريقة التعامل مع المعاقين المعتقلين في البحرين.

وبناء على الحالتين المذكورتين أعلاه، تعتبر السلطات البحرينية مخالفة للتشريعات الدولية المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وبشكل أكثر تحديدا، التشريعات التي تنص على حقهم القانوني في المحاكمة العادلة. كعضو من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة منذ يونيو 2007، على البحرين تعزيز وحماية وكفالة "التمتع الكامل والمساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى تعزيز احترام كرامتهم المتأصلة ". وفقا للمادة 12.3 في هذه الاتفاقية، يتعين على الدول "اتخاذ التدابير المناسبة لتوفير إمكانية حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الدعم الذي قد يتطلب في ممارسة أهليتهم القانونية"

يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين إلى:

  • الإفراج الفوري دون قيد أو شرط عن جميع المعتقلين من ذوي الاحتياجات الخاصة، والذين تم اعتقالهم بشكل تعسفي وجميع السجناء السياسيين الآخرين في البحرين.
  • وضع حد لممارسة تعريض المعتقلين، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة، للاعتقالات التعسفية والتعذيب الممنهج تحت الاستجواب من أجل الحصول على اعترافات و دعم التشريعات الوطنية والدولية التي تحظر المعاملة السيئة والتعذيب الجسدي والنفسي للمعتقلين.