8 أغسطس 2016 - وضعت حكومة البحرين مزيداً من القيود على الحق في حرية التعبير على الإنترنت في الأسبوع الماضي وذلك بتركيز صلاحيات  حجب المواقع تحت هيئة تنظيم الإتصالات البحرينية (TRA). في 5 أغسطس 2016، أصدر محمد أحمد العامر، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات القرار 12/2016 بإصدار اللائحة التنظيمية بشأن السلامة على الإنترنت. وجاء في القرار  يجب على  جميع شركات الاتصالات في البحرين شراء واستخدام نظام تقني موحد لحجب المواقع، ويكون التحكم بهذا النظام مركزيا بالكامل من قبل هيئة تنظيم الإتصالات. خلال السنوات السابقة،

ورغم عدم وجود نظام مركزي لفلترة الإنترنت، طبقت  الحكومة البحرينية بشكل غير مباشر سياسات حجب لجميع مزودي خدمة الإنترنت (ISP) في البلاد من خلال أوامر من هيئة شؤون الإعلام (IAA) ووزارة الداخلية، التي يتعين على مزودي خدمات الإنترنت الإلتزام بها من أجل الحفاظ على تراخيصهم مع هيئة تنظيم الإتصالات. ومع النظام الموحد الجديد فإن الحكومة سوف تسيطر بشكل مباشر على عملية الفلترة، مما يسمح لموظفي الحكومة منع المحتوى الذي يرونه غير مرغوب فيه.

ويعتقد أن نظام الفلترة الجديد هذا يرتبط بالمناقصة المرسية مؤخراً إلى  الشركة  الكندية Netsweeper بمبلغ 1.2 مليون دولار أمريكي في يناير 2016 من أجل نظام حجب وطني للمواقع الالكترونية.

يتم حظر مئات المواقع في البحرين بحجة مكافحة الإرهاب، وحظرت السلطات المواقع التي تنتقد سياسات الحكومة وأعمالها، بما في ذلك المواقع الإخبارية،  وصفحات منظمات حقوق الإنسان ، ومواقع شيعية دينية.  كما تم حظر موقع مركز البحرين لحقوق الإنسان منذ 2006 كما منعت السلطات مؤخرا العناوين البديلة لموقع المركز والذي تم انشاءه لتفادي الحجب. من ناحية أخرى، العديد من المواقع التابعة لداعش يمكن الوصول إليها بسهولة في البحرين.

إن هيئة تنظيم الإتصالات جهة حكومية يتم تعيين أعضائها بأمر ملكي ومسؤولياتها الرئيسية هي تنظيم خدمات الهاتف النقال ومزودي خدمات الإنترنت، والهيئة أيضاً مسؤولة عن ترخيص مزودي خدمات الإتصالات. وعلى الرغم من أنها هيئة تنظيمية بحتة ظاهريا إلا أنها تستخدم من قبل الحكومة لمراقبة النشطاء وتقييد حرية التعبير. في فبراير 2016، ألغت هيئة تنظيم الإتصالات الترخيص الممنوح لمزود خدمات الهاتف والإنترنت 2Connect  لمزاعم متصلة بعدم الامتثال لالتزامات الأمن الوطني، بما في ذلك عدم تقديم خطة للسماح بوصول الوحدات الأمنية لبيانات المكالمات والمعلومات ذات الصلة التي يتم إرسالها عبر مزود الشبكة.

نحن نعتقد أن السلطات تصعد من القيود المفروضة على حرية الإنترنت من أجل إسكات الأصوات الحرة الناقدة. تم اعتقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب في يونيو 2016 ويحاكم بتهم تتعلق بالتغريد وإعادة مشاركة تغريدات تحتوي على تصريحات بشأن مزاعم ذات مصداقية للتعذيب في سجن جو في البحرين  ولإنتهاكات حقوق الإنسان في الحرب في اليمن.

نحن الموقعين أدناه، ندين هذه التدابير القمعية، وندعو حكومة البحرين إلى وقف القيود المفروضة على حرية الإنترنت وتوفير مساحة لشعبها لممارسة حقوقهم في حرية التعبير والرأي.

الموقعين:

مركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR)
معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD)
منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)
المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان (ECDHR)
منظمة عدالة لحقوق الإنسان (JHRO)