تعد البحرين من أعلى الدول في معدل انتشار الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط، وقد شهدت في السنوات الأخيرة حملة مطردة وعنيفة على المعارضة، وغالبا في شكل قيود شديدة على الحق في حرية التعبير التي يقرها المجتمع الدولي.
وعلى الرغم من ما يكفله الدستور البحريني، تتيح الشروط الغامضة في النص مجالاً للتأويل التعسفي من قبل السلطات من أجل فرض مزيد من القيود على حرية التعبير.

اطلع على تقرير المركز باللغة العربية هنا

ووفقا لذلك، تنص المادة 23 من الدستور على ما يلي:
"حریة الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأیه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذالك وفقا للشروط والأوضاع التي یبينها القانون، مع عدم المساس بأسس العقيدة الإسلامية ووحدة الشعب، وبما لا یثير الفرقة أو الطائفية."
منذ بداية رواجها في البلاد في عام 1995، استخدم نشطاء المجتمع المدني والشخصيات المعارضة شبكة الإنترنت في أنشطتهم، مثل الاتصال وحملات الدفاع، وتعود ملكية وسائل الإعلام التقليدية إما للحكومة أو تخضع لرقابة شديدة منها، وعلى الأرض يتم حظر ومهاجمة وسائل التعبير مثل المظاهرات.

علاوة لذلك، على مر السنين، أدخلت السلطات البحرينية العديد من القوانين واللوائح المقيدة لملاحقة حرية التعبير على الإنترنت، و تصاعدت الحملات على مستخدمي الإنترنت في البحرين في عام 2011، في أعقاب احتجاجات واسعة تطالب بمزيد من الحريات والإصلاحات الديمقراطية في البلاد.

ومنذ عام 2011، تم تصنيف البحرين بأنها "غير حرة" من قبل فريدوم هاوس "Freedom House"  في تقريرها الخاص بحرية الإنترنت. ومنذ عام 2012، صنفت منظمة مراسلون بلا حدود البحرين ضمن قائمة "أعداء الإنترنت".

يستخدم المحتجون مختلف منصات وسائل الإعلام الاجتماعية، مثل تويتر، الفيسبوك والمدونات الخاصة من أجل الدعوة إلى المظاهرات والتعبير عن معارضتهم.

وبزيادة أهمية أدوات الإنترنت، زادت سيطرة الحكومة على هذه الوسائل من خلال الرقابة والقمع الشديدين للنشطاء على الانترنت.

بدأت السلطات بإدخال أجهزة جديدة تنظيمية وبرامج مراقبة وقوانين مقيدة للحريات ولوائح للحد من المحتوى المنشور على وسائل الاعلام الاجتماعية حول الإنتهاكات الحقوقية من قبل السلطات البحرينية والعنف، وخاصة بعد أن نجحت الحكومة في تقييد الصحافة التقليدية من خلال منع الصحفيين الدوليين من دخول البحرين .

في هذا التقرير، سوف نناقش التدابير التي اتخذتها السلطات لتشديد قبضتها على شبكة الإنترنت وزيادة الرقابة على المحتوى المنشور عبر الإنترنت.

اطلع على تقرير المركز باللغة العربية هنا