3 إعدامات مماثلة نُفذت هذا الشهر

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن بحرينيَّين معرضان لخطر الإعدام الوشيك، بينما لم تجر السلطات تحقيقا سليما بعد مزاعمهما بتعرضهما للتعذيب. تبرّأ كل من محمد رمضان وحسين علي موسى من اعترافاتهما التي يزعمان أنها اُنتزعت تحت التعذيب. استخدمت هذه الاعترافات كدليل في محاكمة تنتهك معايير الإجراءات القانونية الدولية.

أثار إعدام 3 بحرينيين في 15 يناير/كانون الثاني 2017 في قضية مماثلة مخاوف من موافقة الملك حمد بن عيسى آل خليفة على إعدام رمضان وموسى، اللذين يواجهان عقوبة الإعدام بسبب تفجير في فبراير/شباط 2014 أودى بحياة شرطي. وجد تحليل هيومن رايتس ووتش ملفات المحاكمة والاستئناف أن إدانتهما استندت بشكل حصري تقريبا على اعترافاتهما، التي تراجعا عنها لاحقا.

متظاهرون في العراق يحتجون على إعدام 3 رجال في البحرين، 19 يناير/كانون الثاني 2017.

قال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "على البحرين ألا تعدم إعدام شابين آخرين تحت أي ظرف، خصوصا عندما يكون يوجد دليل ذو مصداقية على انتزاع اعترافاتهما تحت التعذيب وأن إدانتهما تشوبها عيوب".

في 29 ديسمبر/كانون الأول 2014، أدانت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة في البحرين رمضان وموسى بتهمة القتل العمد لعبد الوحيد السيد محمد فقير، شرطي توفي بإصابات ناجمة عن انفجار عبوة ناسفة في المحرق في 14 فبراير/شباط 2014. أدانت المحكمة 10 بحرينيين آخرين بالتورط في التفجير وحكمت عليهم بالسجن بين 6 سنوات ومدى الحياة.

أخبر محامي رمضان وموسى، محمد التاجر، هيومن رايتس ووتش أنه لم يتمكن من التحدث مع موكليه خلال الاحتجاز السابق للمحاكمة. قال إن أول مرة تمكن فيها من التحدث معهما كانت أول يوم في المحاكمة في 24 يوليو/تموز 2014.

يشير فحص سجل المحاكمة إلى أن الدليل الرئيسي لإدانة رمضان وموسى كان اعترافاتهما، التي طالب محاميهما في المحكمة برفضها لعدم تقصي المحكمة مزاعم انتزاعها تحت التعذيب. رفضت المحكمة هذه الحجة، مبينة أن "اعتراف المتهم [موسى] جاء متفقا في مجمله بما يؤكد ويجزم بمطابقة اعترافه للحقيقة والواقع في الدعوى". في 27 مايو/أيار 2015، أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى البحرينية حكم الإعدام، معتبرة أنها "اطمأنت إلى خلو تلك الاعترافات والإقرارات من شبهة الإكراه من أي نوع وذلك بما لها من سلطة تقديرية في ذلك".

استعرضت هيومن رايتس ووتش نسخا من تقارير الدكتور محمد نور فودة، الطبيب الشرعي الذي عينه مكتب المدعي العام في البحرين لمعاينة رمضان وموسى يوم 2 مارس/آذار 2014. لا تشير التقارير إلى مزاعم تعرض الرجلين للتعذيب، بل تشير فقط إلى أن غرضها تقييم طبيعة وسبب وقوع إصابات. يخلص التقرير الخاص برمضان إلى أن الكدمات في ساقيه كانت نتيجة الاصطدام بشيء، ويخلص التقرير الخاص بموسى إلى أن العلامات على معصميه كانت نتيجة القيود. لا يشير حكم المحكمة إلى أي من تقريري الطبيب الشرعي. قال محمد التاجر، الذي دافع عن عدة شخصيات معارضة بارزة ونشطاء حقوقيين، لـ هيومن رايتس ووتش إن غياب التقارير يتصل ربما بتعليق القضاة في البحرين أهمية كبيرة على الاعترافات.

قدمت "ريبريف"، منظمة حقوقية مقرها المملكة المتحدة، نسخا من هذه التقارير إلى الدكتور بروك تشيشولم، وهو محاضر فخري في المشفى الطبي في كلية ساينت جورج للطب في جامعة لندن، وخبير في تشخيص وعلاج ضحايا التعذيب. كتب تشيشولم أن التقرير المتعلق برمضان "في كل الجوانب تقريبا، لم يلبِّ المتطلبات الخاصة بتحقق الطب الشرعي من احتمال التعرض للتعذيب... في انتهاك كامل لبروتوكول إسطنبول المعترف به دوليا. بالتالي ينبغي تجاهله تماما".

 

لقراءة المقال بالكامل يرجى زيارة الرابط

https://www.hrw.org/ar/news/2017/01/23/299189