لا يزال المواطن-الصحفي والناشط البحريني نبيل رجب قيد الاعتقال، في انتظار انتهاء محاكمته في قضيتين مختلفتين. وفي هذا الصدد، تُطالب مراسلون بلا حدود بإطلاق سراحه فوراً ودون قيد أو شرط.

كان من المقرر أن يمثل الناشط الحقوقي البحريني الشهير أمام المحكمة يوم الاثنين 23 يناير/كانون الثاني، علماً أنه مُتابع في قضيتين مختلفتين ،أولها تتعلق بتغريدات نشرها على تويتر والثانية تتعلق بمقابلات تلفزيونية أجراها في سنة 2014و2015. بيد أن جلستي الاستماع تأجلتا إلى 21 و8 فبراير/شباط على التوالي.

وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط في مراسلون بلا حدود، إن المنظمة المعنية بالدفاع عن حرية الإعلام “تدعو إلى الإفراج فوراً عن نبيل رجب“، موضحة أن “ذنبه الوحيد هو ممارسة حقه في حرية التعبير والإعلام من خلال انتقاد السلطة في البحرين“. وأضافت الخازن أن “هذه الدعوى الجديدة المقدمة ضده تعكس رغبة واضحة في إبقائه رهن الاعتقال بأي ثمن ومحاولة لمعاقبته على التصريحات التي أدلى بها للصحافة، وهي التصريحات التي اعتبرها النظام الحاكم مسيئة لسمعة البلاد في الخارج“، مؤكدة في الوقت ذاته أن “سمعة البلاد لن تتحسن من خلال الحكم على هذا الصحفي-المواطن“.

وبينما كان من المقرر إطلاق سراحه مؤقتاً في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد صدور حكم قضائي في علاقة بقضية التغريدات التي كان قد نشرها على تويتر، قرر المدعي العام تمديد فترة احتجاز نبيل رجب، الذي يرأس مركز البحرين لحقوق الإنسان، حيث رُفعت ضده دعوى أخرى تتعلق بجرائم الإنترنت، علماً أنه متهم فيها بـنشر الشائعات والأخبار الكاذبة. وتأتي هذه الاتهامات الجديدة على خلفية المقابلات التي خص بها المواطن-الصحفي والناشط الحقوقي البحريني وسائل إعلام محلية وإقليمية مثل قنوات اللؤلؤة والاتجاه والعالم – بين عامي 2014 و2015 – معلقاً فيها على حالة حقوق الإنسان في البحرين، علماً أنه يواجه عقوبة قد تصل إلى عامين في السجن.

هذا ويُتهم نبيل رجب أساساً بـ “نشر وتوزيع أنباء كاذبة في زمن الحرب وإهانة مؤسسات الدولة وإهانة دولة مجاورة“، وذلك في علاقة بتغريدات كان قد نشرها عام 2015، منتقداً فيها التدخل العسكري في اليمن وأشكال التعذيب التي يشهدها سجن جو في البحرين. هذا وقد أوضح محاموه استحالة إثبات أنه هو من نشر تلك التغريدات.

كما يخضع رجب للتحقيق على خلفية رسائل نشرتها له صحيفة نيويورك تايمز في سبتمبر/أيلول الماضي ولوموند في ديسمبر/كانون الأول، والتي انتقد فيها سياسة بلاده على نحو خاص.

وبعدما أُفرج عنه “لأسباب صحية” في 15 يوليو/تموز 2015 بموجب عفو ملكي، أُلقي القبض مرة أخرى على نبيل رجب يوم 13 يونيو/حزيران 2016، حيث تفاقمت مشاكله الصحية على إثر اعتقاله ووضعه في الحبس الانفرادي على مدى أسبوعين، بالإضافة إلى ما تعرض له من سوء معاملة خلال فترة الاحتجاز.

هذا وتقبع البحرين في المرتبة 162 (من أصل 180 دولة) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016، الذي نشرته مراسلون بلا حدود العام المنصرم.

 

لقراءة المقال الأصلي

http://ar.rsf.org/2017/01/24/rsf-demande-la-liberation-de-nabeel-rajab/