جريمة الاختفاء القسري إنكارها لا يعالجها

عبّر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه المتزايد جراء تفاقم حالات الاختفاء القسري في العامين ٢٠١٧ وما مضى من العام ٢٠١٨. جاء ذلك تعليقاً على صمت الجهات القضائية في البحرين عن التحقيق في شكاوى الاختفاء القسري التي رصدتها ووثقتها جهات حقوقية في البحرين من بينها مركز البحرين لحقوق الإنسان، ناهيك عن عدم تعويض الضحايا تعويض يليق وحجم المعاناة التي أصابتهم جراء هذا الانتهاك لحقوق الإنسان. 

الجدير بالذكر أن التوصيات التي اشتمل عليها الاستعراض الدوري الشامل في مايو من العام ٢٠١٧ قد أوصت في ٤ منها عن ضرورة حث البحرين على التوقيع والتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري والانضمام لها وموائمة تشريعاتها الداخلية معها. 

ويعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان أن غياب القوانين الفاعلة قد تكون سبباً رئيساً لتفشي ممارسة الاختفاء القسري، لا سيما بعد صدور المرسوم رقم ٦٨ للعام ٢٠١٤ بتعديل المادة ٢٧ من قانون رقم ٥٨  لسنة ٢٠٠٦ والتي أجازت للجهات الأمنية احتجاز الأفراد لمدة ٢٨ يوماً دون الحاجة لإذن قضائي. 

وطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، حكومة البحرين بالتالي:

- تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل بما فيها التوقيع والتصديق والانضمام للاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري
- إلغاء مرسوم ٦٨ لسنة ٢٠١٤ والذي أجاز للجهات الأمنية احتجاز الأشخاص لمدة ٢٨ يوماً دون ضمانة المتهم بالالتقاء بمحاميه
- محاكمة المسئولين والمنفذين لجريمة الاخفاء القسري داخل المنظومة الأمنية
- تعويض ضحايا الاختفاء القسري وأسرهم تعويضاً يليق وحجم المعاناة التي أصابتهم جراء هذا الإجراء التعسفي