يستنكر  "مركز البحرين لحقوق الإنسان" استمرار سياسة الاعتقالات التعسفية التي تمارسها السلطة البحرينية ضد الأطفال، إذ كان آخرها اعتقال الطفلين حسين رضي عبدالله  وعلي حسين عبدالوهاب وحبسهم خمسة أيام على ذمة التحقيق بعد أن وجهت لهم تهمة التجمهر غير المرخص. وهذان الطفلان كانو من بين ١٠ حالات اعتقال طالت أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم الـ١٨ عامًا بحسب رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان في الفترة من ١١ حتى ١٧ فبراير ٢٠١٩.

وكانت الفترة المذكورة قد شهدت اعتقالات تعسفية حيث تم اعتقال بعض الأطفال من خلال مداهمة منازلهم فجرًا دون إبراز أمر قانوني بالقبض وآخرون ومن بينهم الطفلين حسين وعلي تم اعتقالهم من الشارع دون أن يتاح لهم معرفة سبب الاعتقال أو حتى إبراز مذكرة التوقيف بحقهم. هؤلاء غالباً ما يتم التحقيق معهم دون وجود ممثل قانوني ودون السماح لهم بالتواصل مع العالم الخارجي، وفي أغلب الأحيان يتعرضون للتعذيب النفسي لإجبارهم على الاعتراف بالتهم المنسوبة لهم وبالتالي توقيفهم وسجنهم مما يؤدي لحرمانهم من حريتهم وحرمانهم من الدراسة.

 ويؤكد المركز على أن القانون الدولي قد ألزم -بشكل عام- سلطات أي دولة أن تحترم الطفل وتتعامل معه على أنه قاصر على عكس ما تقوم به السلطة في البحرين إذ تنعت الأطفال المعتلقين بـ"الإرهابيين" وذلك في محاولة لتبرير اعتقالهم. الجدير بالذكر أن البحرين هي إحدى الدول الموقعة على "اتفاقية حقوق الطفل" إضافة رابط اتفاقية حقوق الطفل التي تكفل سلامة الأطفال والتي تنص في المادة السابعة والثلاثون منها على أنه لا يجب أن يعرّض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وبناءًا على ما سبق ذكره، يطالب "مركز البحرين  لحقوق الإنسان" السلطات في البحرين بالتالي: 

- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأطفال المعتقلين
- الالتزام بـ"اتفاقية حقوق الطفل" وتطبيق بنودها
- الكف عن استهداف الأطفال والسماح لهم بإكمال دراستهم وممارسة حقوقهم التي كفلتها لهم العهود والمواثيق الدولية
- محاكمة الأطفال ممن يثبت تورطهم في قضايا أمام محاكم مختصة وضمان كافة حقوقهم في الحصول على محاكمة عادلة وإجراءات تقاضي سليمة