اعتقال اللاعبين علي مرهون ومحمد خليل يكشف استمرار السلطة في استهداف الرياضيين

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء استمرار السلطات البحرينية في استهداف الرياضين والعاملين في المجال الرياضي وتعريضهم لسوء المعاملة. حيث اعتقلت الأجهزة الأمنية مؤخراً لاعب منتخب البحرين للبولينج محمد خليل ولاعب نادي المعامير لكرة الطائرة علي مرهون وشقيقه المصور الرياضي حسن مرهون على خلفية تهم متعلقة بالوضع السياسي والحقوقي في البلاد.

ففي يوم الثلاثاء الموافق لـ29 يناير 2019 اعتقلت قوات الشرطة تعسفاً  لاعب نادي المعامير علي جعفر مرهون (22 عام) وأشقاءه الثلاثة محمد وحسين وحسن (مصور رياضي) وذلك بعدما اقتحمت منزلهم في منطقة المعامير بالقوة عبر تسلق جدار المنزل، واعتقلتهم دون إبراز مذكرة قبض أو إذن قانوني للتفتيش.

وتتهم النيابة العامة علي بالمشاركة مع آخرين لوضع قنبلة وهمية في الطريق العام وهي التهمة نفسها التي وجهت الى أشقاء علي الثلاثة قبل أن يتم الإفراج عنهم في 19 فبراير 2019 ، بينما لا يزال علي محبوساً حتى تاريخ إصدار هذا البيان. وقد أفادت عائلة علي لمركز البحرين لحقوق الإنسان بأن أفراد الشرطة المكلفين باعتقال علي اعتدو عليه بالضرب أثناء مداهمة المنزل قبل اعتقاله، وقد أخبر علي أثناء مداهمة المنزل قامت بالاعتداء بالضرب على علي في المنزل قبل ان اعتقاله كما اخبر علي عائلته بتعرضه للضرب أثناء التحقيق معه من أجل الاعتراف على قضايا لم يرتكبها. وتم على إثر ذلك حبسه بحبسه لمدة 30 يوم على ذمة التحقيق.

وفي يوم الجمعة الموافق لـ8 مارس 2019، اعتقلت قوات الشرطة بمطار البحرين الدولي لاعب منتخب البحرين للبولينغ محمد خليل ابراهيم وذلك أثناء مغادرته للمشاركة الرسمية في بطولة دولية تقام في دولة الإمارت (أبوظبي). ويواجه محمد حكماً سابق قد أصدرته ضده المحكمة بالسجن لمدة سنة في قضية التجمهر مع آخرين بعد اعتقاله في العام 2015 ، في حين أفادت العائلة ببطلان الحكم ضد محمد بسبب تواجده على رأس العمل في وقت التجمهر المزعوم.

ومنذ بداية العام 2019 اعتقلت السلطات أربعة رياضيين من بينهم جواد الخباز مدرب كرة القدم ومصور صحافي سابق تم فصله من عمله في صحيفة الوطن بعد أحداث العام 2011 على خلفية الاحتجاجات السلمية التي شهدتها البحرين في تلك الفترة  قبل الإفراج عنه بعد 20 يوم من الاعتقال.

وتواجه البحرين انتقادات دولية شديده حول استهدافها للرياضيين والصحافيين والتي كان آخرها قضية اللاعب البحريني حكيم العريبي اللاجئ في استراليا والذي اعتقلته تايلند بأمر من حكومة البحرين قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد حملة دولية مناصرة لقضيته.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان إن استمرار حكومة البحرين في استهداف الناشطين والصحافيين والرياضيين بات أمراً مخجلاً، وهو محل انتقاد دولي جامع إلى جانب انتهاكات حقوق الإنسان على الأصعدة المختلفة. وعادة ما تتهم الحكومة البحرينية الناشطين بقضايا يتم انتزاع الاعترافات فيها تحت وطأة المعاملة الحاطة بالكرامة أثناء التحقيق معهم.

 

لِذا فإنّ مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو المجتمع الدولي وحلفاء البحرين للضغط على حكومة البحرين من أجل التالي:

  • الإفراج الفوري عن جميع الرياضيين والصحافيين المعتقلين في البحرين
  • إيقاف استهداف النشطاء والرياضيين والصحافيين
  • الالتزام بالاتفاقيات والعهود الدولية التي صادقت عليها البحرين
  • التحقيق في مزاعم التعذيب و محاسبة الأشخاص المتورطين في ارتكابه