انطلاقاً من التدهور الذي شهدته مملكة البحرين في الحريات الدينية، وبالتزامن مع اليوم الوطني للحرية الدينية في البحرين وذكرى هدم مسجد محمد البربغي، نظم كل من "مركز البحرين لحقوق الإنسان" و"مركز البحرين للحوار والتسامح" بالتعاون مع "منظمة إعلام للسلام" مؤتمراً بعنوان "حماية الحريات الدينية في العالم واجب إنساني. وقد شارك علماء دين من مختلف الطوائف والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان منها "منظمة العفو الدولية" ومؤسسة مهارات، وعدد من الناشطين والباحثين.

احتضنت بيروت المؤتمر، يوم الأربعاء 17 أبريل، وقد تمحور حول التعددية الدينة والتعايش المدني بين المختلفين والتنوع الديني المقموع في البحرين واضطهاد الشيعة بالإضافة إلى تقييم لأوضاع الحرية الدينية في البحرين. وتحدث كل من عضو المنتدى العالمي للأديان والإنسانية  الشيخ الدكتور غسان بو ديب وعضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ صهيب حبلي  ورئيس مركز البحرين للحوار والتسامح الشيخ ميثم السلمان ورئيسة منظمة إعلام للسلام الصحافية فانيسا باسيل وعضو مركز البحرين لحقوق الإنسان غوى فروخ ومنسق المشاريع في مؤسسة مهارات حسين الشريف، بالإضافة إلى عضو منظمة العفو الدولية والباحث في شؤون الخليج ديفين كيني.  

ودعا مركز البحرين  مجدداً  في المؤتمر لجعل يوم 17 ابريل يوماً وطنياً للحرية الدينية في البحرين سعياً لإيجاد واقع جديد يقوم على احترام عقائد المواطنين وتقديرها وإيجاد تشريعات رادعة من التعدي عليها او العبث بها.

وأهم تصريحات المؤتمر :

قال بو ديب:  "اذا أردنا أن نستخرج من الانجيل المقدس أو القرآن الكريم لاهوت حرب فنستطيع واذا أردنا إستخراج لاهوت سلم فأيضاً نستطيع". وقال حبلي: "اذا تسمح البحرين للبوذيين مثلاً بممارسة شعائرهم ولا تسمح للشيعة... المشكلة هي خلاف سياسي لا علاقة له بالمذاهب واختلافها". وأما الشريف فتحدث عن تقرير أصدرته مؤسسة مهارات لعام ٢٠١٨ بعنوان "خطاب الكراهية في الإعلام" خلُص إلى أن ليس هناك نزاع بين الطوائف بل الاختلاف هو سياسي وهذا ما يساهم فيه الإعلام بشكل كبير. وعن قضية الشيعة في البحرين  قال ديفين "إنها قضية مطالبة بالديمقراطية والانتهاك هو انتهاك للدين نفسه فالسلطات تمنع ممارسة الدين في السجون. نحن كمنظمة لا نتبى الخطاب الديني بل ندعو للمساواة على كافة الصعد". واختتمت المداخلات بكلمة للسلمان قائلاً: إن تخصيص يوم ١٧ أبريل يوما للحرية الدينية في البحرين  يأتي تأكيدا على حاجة البحرين لحماية الحريات الدينية لكافة المكونات والجاليات وتوفير الحصانة التشريعية والقانونية لكافة دور العبادة".  

وخرج عن المؤتمر توصيات بعد المناقشة أهمها سماح حكومة البحرين  بزيارة المقرر الخاص المعني بالحرية الدينية بالأمم المتحدة للبحرين لمعاينة تدهور الحريات الدينية للمواطنين، تشكيل فريق دولي من خبراء الأمم المتحدة والمتخصصين في جرائم هدم ومحو المعالم الحضارية والتراثية والدينية لدراسة جريمة هدم ٣٨ مسجدا في البحرين، الضغط على حكومة البحرين لسن قوانين لحماية الحريات الدينية، بالإضافة إلى معالجة آثار الأزمة السياسية في البحرين وفتح أبواب الحوار الجاد الذي يؤدي لمصالحة وطنية شاملة وغيرها من التوصيات التي وقعها عليها الحضور لتقديمها إلى الأمم المتحدة لاحقاً.

كما وتتضمن المؤتمر فقرة موسيقية مع العازفة اسراء قعيق ولوحة رسمها الفنان حسن قمبر.