يحيي البحرينيون الشيعة في شهر محرم من كل عام موسم عاشوراء إحياءا لذكرى الإمام الحسين ابن بنت النبي محمد ، وفي كل عام تشهد البحرين العديد من الانتهاكات المتعلقة بموسم عاشوراء و التي تكشف زيف ادعاءات الحكومة باحترام حرية الأديان المكفولة دستورياً و قانونياً .

و مع بداية شهر محرم في هذا العام ( 2019 ) والذي صادف تاريخ 1 سبتمبر ، قامت السلطات البحرينية بالعديد من الإجراءات التي تعتبر تضييق رسمي ، حيث إنها قامت بموجة استدعاءات لخطباء و مُنشدين على خلفية مشاركتهم في محاضرات دينية متعلقة بموسم عاشوراء و التحقيق معهم و توقيف البعض منهم ، كما قامت بالاعتداء على مظاهر عاشوراء عبر نزع يافطات تحمل عبارات دينية .

حيث رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان منذ تاريخ 1 حتى 8 سبتمبر 2019 مجموعة كبيرة من الاستدعاءات حيث تم استدعاء 23 خطيب ديني من الطائفة الشيعية بعد القاءهم خطب دينية للتحقيق وهم ( الشيخ عبدالمحسن الجمري ، الشيخ منير معتوق ، محمود العجيمي ، ملا قاسم زين الدين ، الشيخ فاضل الزاكي ، الشيخ جعفر الصايغ ، الشيخ عيسى عيد ، الشيخ صادق ربيع ، الشيخ جواد الميرزا ، الشيخ حامد عاشور، السيد جابر الشهركاني ، اليشخ محمد علي المحفوظ ، الشيخ زهير الخال ، الشيخ عيسى المؤمن ، الشيخ حسين العصفور ، الشيخ حسن العالي ، ملا مهدي المنامي ، الشيخ عزيز الخضران ، الشيخ هاني البناء ، الشيخ عبد الامير مال الله ، الشيخ حسن الشاخوري ، سيج أحمد الوداعي). والتي قامت بتوقيف ثلاثة منهم قبل إخلاء سبيلهم لاحقاً وهم ملا قاسم زين الدين ، الشيخ محمود العجيمي ،الشيخ منير المعتوق .

كما قامت السلطات باستدعاء خمسة رواديد وهم علي حمادي ، احمد العويناتي ، سيد هادي البلادي ، سيد هاني الوداعي ، عبدالله البوري . كما قامت السلطات   باستدعاء 6 مسؤولين مآتم بالاضافة الى 3 نشطاء اجتماعيين .

 

كما رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان جملة من الاعتداءات على مظاهر عاشوراء في مناطق مختلفة في البحرين من قبل قوات الشرطة ، حيث سجل مركز البحرين ما لا يقل عن 17 اعتداء على مظاهر عاشوراء في مناطق مختلفة في البحرين عبر نزع يافطات و عبارات دينية متعلقة بموسم عاشوراء ، ومن بين هذه المناطق هي المحرق ، البلاد القديم ، المرخ ، ابو صيبع ، المصلى ، المالكية ، النبيه صالح .

و يرى المركز أن رجال الدين الشيعة و الرواديد يدفعون ضريبة مشاركتهم كل مرة في هذه المناسبات عبر الإستدعاءات و التحقيق وصولاً للتوقيف و السجن ، كما يرى المركز أن هذه الإجراءات التي لا زالت تقوم بها السلطات البحرينية تعد تضييقاً

واضحاً و تعدياً على حرية الأديان التي تحدثت حكومة البحرين عن احترامها في مناسبات عديدة ، و من المؤكد إنها إجراءات منتهكة لحقوق الأشخاص و الجماعات في ممارسة حرياتهم الدينية التي يجب على السلطات احترامها و العمل على تعزيز الاحترام لها . كما إن من المؤسف جداً تتحول عناوين احترام حقوق الإنسان و الحريات مجرد ادعاءات إعلاميه وأنها لا تمت لأرض الواقع بصلة .

 

لِذا فأنٌ مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو حكومة البحرين بالتالي :

- وقف إجراءات التضييق على المشاركين في موسم عاشوراء.

- إطلاق المزيد من الحريات لا سيما الحريات الدينية.

- العمل على تزيد احترام حرية الأديان و الحريات العامة و الشخصية .