يدعو مركز البحرين لحقوق الانسان السلطات البحرينية إلى الإفراج الفوري والغير مشروط عن المدافع عن حقوق الإنسان نبيل رجب.

 يدخل المدافع البارز عن حقوق الإنسان ونائب الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، نبيل رجب، اليوم الموافق 4 فبراير 2020 عامه الرابع في الاحتجاز، بعد أن تم الحكم عليه بالسجن لعدة سنوات بسبب نشاطه و دفاعه و التزامه السلميّ ودعواته لاحترام حقوق الإنسان.

نبيل رجب يعد  من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم وهو رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، والمدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان، ونائب الأمين العام للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وعضو اللجنة الاستشارية لمنظمة هيومن رايتس ووتش في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

‏و يذكّر المركز بأن رجب محتجز منذ توقيفه ‏في 13 حزيران / يونيو 2016 حتى هذه اللحظة و تم وضعه في الحبس الانفرادي ‏في غالب الأوقات خلال التسعة أشهر الأولى عقب اعتقاله، ‏مما يمثل انتهاكًا لقوانين الأمم المتحدة بخصوص السجن قبل المحاكمة، كما أنه تعرض إلى سوء المعاملة، فقد تمت مصادرة كتبه وثيابه ومستلزماته الشخصية ‏و تمت مداهمة زنزانته ليلًا بشكل متكرر.

و في 31 كانون الأول /ديسمبر 2018، أيّدت محكمة النقض حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات على رجب، على خلفية نشره تغريدة في حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تقول بالتعذيب في السجون وتنتقد مشاركة البحرين في الحملة العسكرية بقيادة السعودية ضد اليمن.

ومن المقرّر أن يظل رجب، الذي قضى عامين بالفعل في تهم أخرى تتعلق بالتعبير السلمي، خلف القضبان حتى عام 2023. ويبدو أنه تعرض في بعض الأحيان إلى إهمال في العلاج قد يصل إلى حد العقوبة التعسفية مما تسبب في تدهور حالته الصحية بشكل كبير. 

من الجدير بالذكر أنه وفي أغسطس / آب 2018، دعا فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى الإفراج الفوري عن نبيل رجب، قائلاً إن احتجازه ليس تعسفياً فحسب، بل كان يشكل أيضًا تمييزًا قائمًا على الرأي السياسي أو غيره من الآراء، وكذلك على وضعه كمدافع عن حقوق الإنسان. 

إن قضية رجب هي جزء من حملة أوسع بكثير، فمنذ عام 2012، حكمت محاكم البحرين على ما لا يقل عن 40 مستخدم للإنترنت بأكثر من 842 شهراً في السجن بسبب التعبير على الإنترنت، وأعلن وزير الداخلية في البحرين الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة مؤخراً عن حملة أخرى بحق المواطنين الذين ينتقدون الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعلى ضوء كل ما ذكر، يحث مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات البحرينية على الإفراج عن نبيل رجب فورًا ودون أي قيد أو شرط، إلغاء الأحكام الصادرة بحقه، إسقاط جميع التهم ضده، والتعهّد بالتحقيق الفوري، المحايد، المستقل، والفعّال بإدعاءاته بتعرضه لسوء المعاملة خلال فترات سجنه، كما يجب نشر نتائج هذا التحقيق على العامة وجلب أي مشتبه بهم بمسؤولية جنائية أمام العدالة ضمن إجراءات عادلة و شفافة و نزيهة.