يحتفل العالم بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان في الفترة من الأول وحتى السابع من شباط/فبراير من كل عام، بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تؤكد أن التفاهم المتبادل والحوار بين الأديان يشكلان بعدين هامين من الثقافة العالمية للسلام والوئام بين الأديان، منوهة إلى الحاجة الملحة للحوار بين مختلف الأديان، لتعزيز التفاهم المتبادل والانسجام والتعاون بين الناس.

كما تُشجّع الجمعية العامة جميع الدول إلى دعم هذا الأسبوع لنشر رسالة الانسجام والوئام من خلال كنائس ومساجد ومعابد العالم وغيرها من أماكن العبادة، على أساس طوعي ووفقًا للقناعات مما يجعل الأسبوع العالمي وسيلة لتعزيز الوئام بين جميع الناس بغض النظر عن ديانته.

وبظهور التنظيم الإداري والقانوني الحديث، جاءت التشريعات لتعزز ما هو متعارف عليه أصلاً داخل المجتمع البحريني وتقننه. حيث ينص دستور البحرين في المادة «22» منه على أن "حرية الضمير مطلقة، وتكفل الدولة حرمة دُور العبادة، وحرية القيام بشعائر الأديان والمواكب والاجتماعات الدينية طبقاً للعادات المرعية في البلد".

وبلغة الأرقام، فإن عدد المساجد في البحرين يبلغ حالياً نحو 1171 مسجداً، وعدد المآتم نحو 620 مأتماً، أما الكنائس المرخصة فيصل عددها إلى 18 كنيسة، وقد مضى على تأسيس الكنيسة الإنجيلية الوطنية أكثر من 100 سنة، وتعتبر أقدم كنيسة في دول مجلس التعاون. كما تحتضن البحرين واحداً من أقدم معابد الهندوس الذي أنشئ قبل 200 عام، إضافة إلى أربعة معابد أخرى فرعية، وتقوم حالياً بتشييد أكبر كنيسة كاثوليكية في العالم العربي.

أن الإشكالية الأساسية اليوم التي يواجهها هذا الموضوع تتمثل في إدارة الأوقاف.

إنّ الأوقاف تأسست في البحرين عام ١٩٢٧ وكانت فاقدة للاستقلالية الإدارية والمالية منذ تأسيسها، وهذا ما يتعارض مع القوانين الدولية التي تمنح الطوائف والأديان والملل الاستقلالية في إدارة شؤونها الدينية دون المساس بحقها في مزاولة الشعائر وإدارة الشوؤف الدينية الخاصة وفق معتقداتها.

شهدت البحرين من تاريخ 13 يناير حتى 30 يناير 2020 ، أحداث متتالية  ومن بين هذه الأحداث إستدعاء وتوقيف عدد من رجال الدين الشيعة بسبب خطب دينية، كما كانت من بين هذه الأحداث إعتقال 19 شخص من بينهم ما لا يقل عن خمسة أطفال في فترة من 13 يناير حتى 26 يناير 2020 .

ومنذ تاريخ 13 يناير حتى 30 يناير 2020 قامت السلطات الأمنية باستدعاء 5 من رجال الدين وهم ملا قاسم زين الدين و ملا عبدالزهراء السماهيجي و الشيخ علي الجدحفصي  والشيخ عبدالمحسن الجمري  والشيخ علي رحمة، وتوقيف 3 منهم بتهم التعرض الى صحابة النبي محمد (ص) وهم ملا عبدالزهراء السماهيجي و ملا قاسم زين الدين و الشيخ عبدالمحسن الجمري.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن السلطات البحرينية لاتزال مستمرة في فرض قبضتها الأمنية الشديدة وفرض المزيد من الاجراءات الصارمة تجاه تقييد حرية التعبير والمعاقبة الفورية للأشخاص الذين يحاولون التعبير عن آرائهم بشكل سلمي أو عندما يكون لهم رأي مخالف لرأي الحكومة.

وبهذه المناسبة، يذكّر مركز البحرين لحقوق الانسان إلى الحاجة الملحة لتأكيد الوئام بين الأديان، إيمانًا بأن كل ما يسود العالم لا يغيّر من المبدأ القائم على أن تعدد الأديان هو جوهر الثقافة الإنسانية.