يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه حول تلقيه أنباء بتدهور صحة النائب البرلماني السابق أسامة التميمي ودخوله في مرحلة غسيل الكلى بعد توقف وظائف إحدى كليتيه، وذلك بعد تطور سلبي ملحوظ في صحته إثر استدعائه والتحقيق معه من قبل وزارة الداخلية في البحرين.

ففي عصر يوم الثلاثاء الموافق لـ٦ أغسطس ٢٠١٩، داهمت قوات الشرطة منزل النائب السابق أسامة التميمي واعتقلته تعسفًا بعد أن قامت بكسر باب منزله ومصادرة هاتفه الشخصي وعلى مرأى من عائلته التي لم يكن لديها علم عن سبب  اعتقاله. فالقوات التي داهمت المنزل لم تبلغ العائلة بسبب الاعتقال ولم تبرز إذنًا بالقبض.

 وبعد ساعات من اعتقال التميمي،  نشرت وزارة الداخلية بيانًا أعلنت فيه بأن اعتقال التميمي جاء على خلفية قضية احتيال وتزوير مقامة ضده في المحكمة. غير أن التميمي وبعد ساعات من التحقيق معه تعرض لانتكاسة صحية استدعت نقله فورًا للمستشفى وشخص الأطباء حالته على أنها جلطة بالدماغ أفقدته القدرة على الحركة والكلام بشكل طبيعي. وعلى الرغم من أن التميمي لم يبّلغ باستمرار احتجازه لا سيما وأن الشرطة غادروا المستشفى بعد وصول عائلته إلا أنه مُنع من السفر عندما كانت عائلته تحاول نقله للخارج لتلقي العلاج الملائم لحالته الصحية، ومنذ ذلك الحين كان التميمي ولازال يخضع للعلاج جراء تطور الحالة الصحية له بشكل سلبي حيث بدأ مرحلة جديدة في غسيل الكلى بعد أن تعطلت وظائف إحدى كليتيه عن العمل.

الجدير بالذكر أن التميمي كان قد تعرض للعديد من المضايقات قبل اعتقاله الأخير، حيث استدعي للتحقيق أكثر من مرة وفي يونيو من العام الجاري تعرض وعائلته لملاحقة مميتة من قبل رجال الشرطة اضطر على إثرها اللجوء للسفارة الأميركية لإخراجه وعائلته بأمان من البحرين غير أن السفارة رفضت ذلك. وقد تحدث التميمي في أوقات سابقة عن تعرضه للمضايقات والتهديدات من قبل عناصر أمنية في أوقات مختلفة، وقد نشرت منظمة العفو الدولية في بيانها الصادر في يوم الخميس الموافق لـ٨ أغسطس تفاصيل المضايقات التي تعرض لها التميمي. 

https://www.amnesty.org/en/documents/mde11/0858/2019/en/

التميمي، تعرض في العام ٢٠١٤ لإطلاق نار من قبل مجهولين قبل أن يتم إسقاط عضويته في مجلس النواب البحريني وذلك بعد انتقاده المتكرر لأداء رئيس الوزراء ووزير الداخلية واعتقاله سنة بتهمة إهانة رجل أمن. كما تعرضت الصالة الرياضية التي يمتلكها التميمي لإطلاق نار من مجهولين مرة وحريق مفتعل مرة أخرى دون أن تتوصل وزارة الداخلية للفاعل المجهول .

http://www.alwasatnews.com/news/906150.html

 ويخشى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن يكون اعتقال التميمي انتقاماً منه نظراً لما تعرض له سابقاً من حملات تهديد و ملاحقة واستهداف بسبب مواقفة ضد انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في البحرين ومطالبته بمحاسبة المسؤولين عنها. لا سيما وأن طريقة اعتقاله أبرزت تعسفًا في استخدام السلطة لدى مأموري القبض، الأمر الذي يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان. كما أن حرمانه من السفر لتلقي العلاج في الخارج يوحي بانتهاك الداخلية لحق الأفراد في التنقل كما تشير المادة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

 وبناءًا على ما ذكر،فإنّ مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو السلطات البحرينية للتالي:

- السماح للتميمي بالسفر وتلقي العلاج الملائم وضمان عدم تأخير ذلك أو تسويفه لكي لا يتعرض لانتكاسات صحية جديدة

- ضمان عدم تعرض التميمي للاستدعاء والملاحقات الأمنية .

كما يدعو جميع حلفاء البحرين للضغط على حكومة البحرين من أجل التالي:

- ضمان كافة حقوق الإنسان لا سيما تلك المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وحرية التنقل.